جعل الله بلادنا عامرة بالأفراح والمسرات، ورعى رجالاً آلوا على أنفسهم خير ورفاهية إنسان هذه الأرض، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان، وبارك لنا ما نحن فيه من خير ورخاء اللهم آمين.

لا شك أن الفرحة التي يعيشها الوطن هذه الأيام استعداداً لإحياء ذكرى أجمل مناسبة وأعظم اتحاد عرفته المنطقة، تعد أكبر فرحة تمر على أرض، تحولت باتحاد إماراتها من حال إلى حال.

فرحة يعيشها الصغير والكبير، فرحة نجد فيها أنفسنا، يشاركنا فيها أشقاؤنا أبناء العروبة وغيرهم ممن اتخذوا بلادنا بيتاً يضمهم، وفينا وجدوا الأهل الذين سكنت نفوسهم بجوارهم، ومعهم يداً بيد بدأنا رحلة البناء، وبهم أكملنا مسيرة نجاح لم تنته بعد، لنحيا جميعاً في وطن يشرّع ذراعيه حباً، يحتضن من يفد إليه ويُحسن وفادة من طرق أبوابه.

في احتفالنا بالذكرى الـ37 لقيام الاتحاد، ربما لم يكتب لنا أن نحيا تلك اللحظة التاريخية التي غيرت مجرى تاريخ المنطقة، بل وحتى جغرافيتها، لكن ما من شك أن عقولاً كبيرة ونفوساً أكبر وإرادة عظيمة كانت تقف خلف تلك الرغبة التي تخطت كل الحواجز، وتجاوزت كل المحاولات لوأد حتى مجرد التفكير في الوحدة، فكان قرار الاتحاد وكانت «السمحة» التي شهدت ميلاد تجربة لم يتوقع أكثر المتفائلين ـ آنذاك ـ أن تدوم طويلاً، حالها في ذلك حال تجارب سابقة قامت وما لبثت أن كان الفشل والشتات نهايتها.

لكن اتحاد بلادنا ولد قوياً، ولد لكي يدوم، ودام لأنه كان خالصاً لوجه الله، امتثالاً لقوله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا»، خالياً من أي مصالح خالصة، عدا مصلحة الوطن والمواطن، لم يكن للسلف ؟ طيب الله ثراهم أجمعين ؟ أي تطلع من أجل هدف دنيوي أو مجد شخصي، فجزاهم الله عنا والوطن خير الجزاء وأسبغ على أرواحهم الطاهرة نوراً ورحمة.

هو الخير الذي أكمله خلف صالح فسار على درب رسمه الأولون، وما خاب من على درب المخلصين مشى، وعلى هديهم كانت خطواته نحو تحقيق المزيد من التقدم والتطور لصحراء، حولها من أحبها بصدق وأخلص لها العمل والعطاء إلى وطن يضاهي أوطاناً سبقتها بقرون، بل ويتفوق على الكثير منها.

اليوم من حق أبناء خليفة أن يفخروا الفخر أعظمه، بما وصلوا إليه، وكيف أصبحت، إنها دعوة للاعتزاز بما أنجزناه وما صنعته أيدينا.

كما هي دعوة للفرح، نفرح لوطن سعيد جعل أيامه سعداً وفرحاً، وأكثر من مسراته، نفرح بقيادة هي نعمة من الله، ولترفع الأكف إلى الخالق عز وجل، داعية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات أن يمنّ عليهم بالصحة والعمر المديد.

fadheela@albayan.ae