في خطابه بالجلسة الافتتاحية لمجلسي الشعب والشوري أمس‏,‏ أكد الرئيس مبارك عدة نقاط يتعين علي نواب الشعب وأعضاء الحكومة التركيز عليها لتحقيق الهدف العام‏,‏ وهو مصلحة المجتمع‏.‏علي الصعيد الداخلي‏:‏

ـ طالب الرئيس النواب بالعمل بجدية لاستكمال البنية التشريعية والدستورية التي تهيئ المناخ للإصلاح الذي قطعت مسيرته شوطا كبيرا حتي الآن‏,‏ فلابد من إزالة ما تبقي من معوقات تخلفت عن نهج اقتصادي استمر لفترة ولم يعد يتماشي مع اقتصاد العولمة الحالي‏.‏

ـ أكد استمرار خطوات الإصلاح علي جميع المحاور دون استثناء لأي محور‏,‏ لأنها كلها مترابطة ويكمل بعضها بعضا‏,‏ ومن الصعب تحقيق الإصلاح في مجال‏,‏ والتغاضي عنه في مجال آخر حتي لا يتعثر‏.‏

ـ أشار إلي أن مسيرة الإصلاح أرست مبدأ المواطنة كأساس للمساواة في الحقوق والواجبات‏,‏ وكفلت حرية العقيدة‏,‏ والرأي والتعبير‏,‏ وفتحت أبوابا جديدة أمام العمل الحزبي السياسي‏,‏ ومع ذلك فهي لم تنته بعد ومازالت متواصلة وتحتاج لتهيئة البيئة لنجاحها تشريعيا وتنفيذيا‏.‏

ـ أكد أن الحكومة شجعت القطاع الخاص‏,‏ وحسنت المناخ الجاذب للاستثمار‏,‏ ووضعت الاقتصاد علي الطريق الصحيح فخرج من سنوات الركود‏,‏ وحقق أعلي معدلات نمو منذ‏20‏ عاما‏,‏ وانحازت للفقراء وغير القادرين‏,‏ وتواصل توسيع شبكة الضمان الاجتماعي‏,‏ وتطوير شرائح الأجور ونظم المعاشات‏,‏ وتركيز الإنفاق الاجتماعي علي الفئات الأكثر احتياجا‏,‏ ووفرت القروض الميسرة للمشروعات الصغيرة‏,‏ ودعمت المزارعين‏,‏ واهتمت بتنمية الصعيد‏,‏ ومع ذلك مازالت تعمل لتحقيق المزيد‏.‏

ـ أكد استمرار العمل بعزم في برنامج إنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء لتوفير الطاقة اللازمة للتنمية‏,‏ بدلا من الاعتماد الكامل علي مشتقات البترول‏.‏

ـ وعلي الصعيد الخارجي أكد الرئيس من جديد أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بالسلام العادل‏,‏ وحل المشكلة الفلسطينية‏,‏ وأن مصر ستواصل جهودها لتحقيق السلام وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس بمسجدها الأقصي‏,‏ وحث الفلسطينيين علي إنهاء خلافاتهم‏,‏ وتغليب معاناة شعبهم علي الخلافات والمصالح الشخصية الضيقة‏,‏ وعلي ألا يخضعوا لأي ضغوط إقليمية أو خارجية‏,‏ بل يجعلوا قرارهم بأيديهم حتي يساعد ذلك في حل هذه المعضلة التي تضر بمصالح كل شعوب المنطقة‏,‏ وليس فقط الشعب الفلسطيني‏.‏