لن تتقدم قضية الشعب الفلسطيني ما لم تكن هناك استراتيجية فلسطينية وطنية متفق عليها من قبل كافة الفصائل، تقوم على مبدأي التفاوض مع الجانب الإسرائيلي من ناحية، والمقاومة المسلحة من ناحية أخرى.

نقول هذا بمناسبة ما ورد على لسان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس بشأن العملية التفاوضية الجارية بين السلطة والحكومة الإسرائيلية. لقد أعلن الرئيس عباس، الذي كان يخاطب اجتماعا للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، أنه لم يتم خلال المفاوضات حتى الآن التوصل إلى اتفاق حول القضايا المطروحة، وأن الملفات جميعها مازالت مفتوحة.

ورغم أن التعنت الإسرائيلي مخيب للآمال إلا أنه لم يكن غير متوقع. فالطرف الإسرائيلي يدرك أنه ليست لدى الطرف الآخر استراتيجية تتضمن اللجوء إلى نهج المقاومة في حالة وصول التفاوض إلى طريق مسدود.

لقد أحسن الرئيس الفلسطيني صنعا بتجديد دعوته إلى مواصلة الحوار الفلسطيني - الفلسطيني. وبينما نأمل أن ينعقد هذا الحوار في أسرع فرصة ممكنة، ويكلل بالنجاح، فإننا نرى أن مثل هذا الحوار سيكون بلا جدوى إذا لم ينته إلى تبني استراتيجية وطنية جامعة.