لأنها تدرك حجم المسؤولية المناطة بها كطرف في اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وانطلاقا من سياستها المبدئية تجاه قضايا البيئة، أطلقت قطر مبادرتين بيئيتين تختص الأولى بإنشاء محطة لرصد الأوزون والغلاف الجوي، بالتعاون مع الإدارة الأميركية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا)، وتعنى المبادرة الثانية بإنشاء مركز لتكنولوجيا الأبحاث التطبيقية لبدائل الأوزون والمناخ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
إن إقامة هذين المشروعين بمقر واحة العلوم والتكنولوجيا بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والشراكة القائمة بين وزارة البيئة ومؤسسة قطر من أجل تفعيل المبادرتين، بدءا من العام القادم، هما التزام حقيقي من قبل الدولة بمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه البيئة في عالمنا المعاصر، في ضوء أنماط التنمية والاستهلاك المتسارعة. وقد أوعزت الدولة لقطاعات التعليم والبحث العلمي تولي مسؤولية رصد المتغيرات التي طرأت على البيئة، لإيجاد الحلول التي تضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإشراك الأجيال القادمة في مسؤولية الحفاظ على البيئة.
إن التعاون والمشاركة وأخذ زمام المبادرة في التصدي للتحديات البيئية الدولية والإسهام في حماية طبقة الأوزون والحد من الانبعاثات الغازية، هي مسؤولية جماعية لا ينبغي لأحد التهاون فيها، ويجب أن تكون دوما في صلب أجندات الدول والحكومات، لأنها السبيل الوحيد لضمان بيئة نظيفة للأجيال القادمة.
