لم تتوقف جهود الرئيس مبارك عند تقديم صيغة جديدة لتعاون قطبي عدم الانحياز في زمن الحرب الباردة مصر والهند تبث الحيوية في علاقات اقتصاديين بازغين في النظام الدولي الجديد وتدفعهما الي مكانة مهمة في السباق نحو النمو.. وإنما امتدت الي بحث وسائل جديدة ومتطورة لدعم علاقات التعاون بين قطبين شقيقين لعبا علاقات بالغة الأهمية في النظام الإقليمي العربي.. علاقات ساعدت الي حد كبير علي استقرار الأطراف الشرقية للعالم العربي بوجود ركيزة مهمة أرساها الزعيم الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ذلك القائد الذي جسد الوحدة العربية بشكل حقيقي وواقعي مبني علي تبادل المصالح.. وعلي دعم الشقيق الكبير للصغير.. هكذا فعلها الراحل العظيم الشيخ زايد القي نظرة رحبة علي عالمه.. لم يؤثر أهله فقط في أبوظبي بعائدات النفط, وإنما امتد بفكره الوحدوي الي أشقائه في الإمارات الأخري وصنع أهم مشروع للوحدة العربية قائم ومستمر وناجح في عالم يحفل بالمتغيرات.
ومن هذا المنطلق ساند الشقيقة الكبري مصر في حرب أكتوبر المجيدة, ووقف بجانب اشقائه المصريين في مرحلة اعادة الأعمار.. ومن جانبها لم تتوان مصر لحظة عن امداد الإمارات بالقوي البشرية لمساعدة تلك الدولة الفتية علي النهوض من قانونيين ومدرسين وأطباء وعمال ذهبوا الي هناك يعملون في وسط يحفل بالكرم وبعلاقات عمل علي أعلي مستوي تراعي البشر قبل الحجر.. وترسي دعائم تعاون عربي ـ عربي علي مستوي رفيع.
لقد توقف الرئيس مبارك في بلده الثاني الإمارات يحيي الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات ويبحث معه كيفية مواجهة الأزمة المالية التي تعصف بالعالم كله وتتطلب فكرا خلاقا ومبدعا لانقاذ الاقتصاد الدولي.لقد حمل الشيخ خليفة بن زايد الأمانة عن والده الزعيم الكبير واستمر في تنفيذ رسالته العظيمة.. وشهدت الامارات المزيد من الازدهار.. وارتفع معدل النمو لاقتصادها.
وانتقلت الي مرحلة جديدة لم تشهدها من قبل في تنمية مواردها البشرية.. واستثمرت العائدات النفطية بأفضل الخيارات المتاحة التي تستهدف بالدرجة الأولي رضاء مواطن الامارات ثم لتمتد مهمة صناديق استثمار أبوظبي في دعم عملية التنمية في العالم العربي.ان لقاء الرئيس مبارك بالشيخ خليفة بن زايد بالأمس سيشكل حلقة مستمرة في دعم تواصل الشعبين المصري والإماراتي في جميع المجالات!
