الدور القطري في الأزمة السودانية المعروفة بقضية دارفور، يتحرك في اتجاهات كثيرة نحو مخرج سوداني للقضية من نفقها الصعب.. ولعل ذلك يعود في المرتبة الأولى إلى حسن معالجة مثل هذه الأزمات الإقليمية، التي كان دور دولة قطر فيها لافتا ومشيرا إلى فنون جديدة في الدبلوماسية والحوار والتعاطي «الصبور» مع أطراف الأزمات السياسية، التي ظلت عصيّة على الحل، مثل ما حدث في المبادرات القطرية السابقة، كالأزمة اللبنانية على سبيل المثال لا الحصر.
ولعل خطوة حركة «العدل والمساواة» الدارفورية المتمردة نحو الحوار، ومناقشة خطط السلام التي طرحتها الدوحة، تعد إشارة على الطريق نحو نجاح مبكر للدبلوماسية القطرية في حل نهائي لواحدة من أكبر الأزمات في القرن الإفريقي.
إن استعداد حركة «العدل والمساواة» للحوار في الدوحة، يمكن وصفه بالعقلانية والقبول بالحوار طريقا للسلام، عوضا عن السلاح الذي لا يقود إلا إلى المزيد من سفك الدماء.
وزيارة وفد حركة «العدل والمساواة» المرتقبة إلى الدوحة، للتشاور حول المبادرة القطرية للسلام في دارفور، خطوة نوعية ومهمة تحسب في اتجاه الدور القطري المتميز، وتؤشر بقوة إلى أن الدوحة كانت وستبقى دائما منطقة وسطى لتلاقي المختلفين والخروج إلى ساحة السلام والطمأنينة.
