من إمارة أبوظبي وتحديداً منطقة الشهامة تحدث أولياء الأمور عن مشكلة منغصة حلت عليهم إثر زيادة فرضتها عليهم منطقة أبوظبي التعليمية بعد مضي 3 أشهر على عقد وقعتها مع أولياء الأمور واستلام رسوم الدراسة كاملة لتفاجئهم يوم الخميس الماضي وتطالبهم بدفع مبالغ إضافية قدرت بأربعة عشر ألف درهم، ولمعرفة المزيد سنسرد تفاصيل ما ورد على ألسنة أولياء أمور طالبات يدرسن في مدرسة الشهامة الثانوية التي دخلت عهد الشراكة مع بدء السنة الدراسية الحالية في طرحهم للمشكلة.

كانت البداية مع فتح باب التسجيل والقبول في مايو الماضي ـ كما هي العادة ـ إذ أخبرتهم إدارة المدرسة أن من شروط التحاق غير المواطنات بالمدرسة هو أن يكون المعدل 90 في المئة فما فوق، وتقديم شهادة من العمل وعقد إيجار السكن ودفع الرسوم كاملة وهي 6 آلاف درهم، مع معلومة أخرى أبلغوها للأهالي وهي إنه تم تحويل المدرسة الحكومية إلى مدرسة شراكة فإنها ستقتصر على المواطنات وبالتالي سيتم نقل بناتهم إلى مدرسة أخرى ووافق الأهالي على ذلك.

ومع بداية السنة الدراسية في سبتمبر الماضي حيث قررت المنطقة التعليمية بضم المدرسة إلى مظلة الشراكة أخبروا أولياء الأمور أنه تقرر أيضاً قبول الطالبات الوافدات شرط دفع الرسوم المقررة وهي 6 آلاف درهم، وبالفعل أنهى أولياء الأمور إجراءات التسجيل وأودعوا الرسوم في البنك وتسلموا إيصالات بذلك، وتم توقيع الملفات من قبل إدارة المدرسة ومسؤول التسجيل والقبول في المنطقة وكذلك إدارتها.

كل شيء كان على ما يرام حتى الخميس الماضي إذ فوجئ الأهالي باتصال من نائبة مديرة المدرسة تعلمهم أن المنطقة التعليمية رفعت رسوم الدراسة إلى 20 ألفاً ويتعين عليهم دفع المبلغ إلى المنطقة مباشرة، ويوم الأحد الماضي تلقوا خطاباً خطياً من إدارة المدرسة تعلمهم بالرسوم الجديدة وتبلغهم بضرورة دفع نصفها قبل بدء امتحانات الفصل الدراسي الأول أي نهاية نوفمبر الحالي.

هنا يتساءل أولياء الأمور من أين لنا بهذه الزيادة وما الذي ينبغي علينا فعله، أليس العقد شريعة المتعاقدين، وهل يحق لإدارة المنطقة أن تفرض شروطا، نلبيها ونلتزم ببنودها ثم تنكصها، لماذا لم يتم إبلاغنا منذ البداية بهذه الرسوم فقد كانت الفرص مواتية للبحث عن البدائل، أما بعد مضي 3 أشهر من الدراسة أنى لنا إيجاد شاغر لهن في مدارس الحكومة وكذلك الخاصة، ولو فرضنا جدلا أننا تمكنا من الحصول على شواغر، ماذا سيدرسن في مدارس تختلف كلياً عن مدارس الشراكة.

يقولون أصبحنا بين نار التهديد بطرد بناتنا حال عدم الدفع في واقع فرض علينا ولم نختره بإرادتنا ونار من أين نخلق هذه المبالغ التي لم نحسب لها وسط هذا الغلاء الذي لا يكاد يترك للأسر شيئاً.

شكوى هؤلاء نضعها بين يدي المسؤولين علهم يجدون لها مخرجا ويبدأون تنفيذ قرار الزيادة منذ بداية السنة الدراسية المقبلة.

fadheela@albayan.ae