لن يتمكن العالم العربي من الانتصار على ظاهرة البطالة المتفاقمة إلا بجهد جماعي ومشروعات مشتركة في إطار برمجات تنموية مستدامة.
لقد أفادت الحقائق الرقمية، التي وردت في سياق مؤتمر التشغيل والتنمية العربي الذي انعقد في الدوحة أمس، بأن حجم البطالة في العالم العربي يبلغ 17 مليون شخص وأن الدول العربية بحاجة إلى أربعة ملايين فرصة عمل جديدة سنويا على أقل تقدير.
هذه الحقيقة الرقمية مخيفة في حد ذاتها، لكن مما يضاعف الخوف هو الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها وانعكاساتها المتوقعة على اقتصادات العالم العربي.. الأمر الذي يقتضي أن تتداعى الدول العربية إلى العمل الجماعي.
على مدى عقود زمنية وضعت دول الجامعة العربية مشروعات مدروسة وذات جدوى للعمل التنموي الجماعي الإقليمي، كمشروع السوق العربية المشتركة، لكن للأسف ظل التنفيذ دون مستوى التخطيط.
الآن تتفاعل الأزمة الاقتصادية العالمية على الأفق لتقرع أجراس خطر على مسامع الحكومات العربية.
ونتمنى أن تتدارك هذه الحكومات أمر التنمية الجماعية المستدامة للتصدي لتداعيات الأزمة.
