كان يوم الجمعة يوم سعد وفرح في بلادي وإنجازات جديدة وانتصارات غالية حققها أبناؤها في أكثر من موقع وأكثر من لعبة، ففي جنوب الأردن توج فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بطلا لسباق الحسين الدولي للقدرة، وجاء في المركزين الثاني والثالث سمو الشيخ حمدان بن محمد وسمو الشيخ ماجد بن محمد، لتصبح نتائج السباق إماراتية مئة في المئة.

وحيث كانت الأنظار متجهة إلى ملعب محمد بن فهد في مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية كان الوطن على موعد آخر مع الفرح وإنجاز كبير مع منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم الذي توج بطلا لكأس آسيا محققا لقبا قاريا هو الأول في كرة القدم، هذا المنتخب الشاب الذي تمكن بما حققه من لفت الأنظار إليه وفرض على الجميع أن يقفوا احتراما وتقديرا لما فعل وأن تزحف الجماهير إليه زاحفة تقف خلفه وتؤازره، وهو حق لمنتخب جدد آمال الوطن والمواطن بتحقيق المزيد، خاصة بعد سلسلة إخفاقات المنتخب الأول، الذي نتمنى له كل التوفيق في مباراته يوم الأربعاء المقبل.

والحق أن الفوز كبير والانجاز قاري وهو أيضا عظيم وجاء عن جدارة واستحقاق والشباب أيضا يستحقون تقديرا يتناسب وحجم ما حققوه، ولعل استقبال كبار المسؤولين لهم، هو تشريف كبير لهم، وأن يتم تقديرهم ماديا وفق ما يتم في هذه المناسبات هو حق لهم وواجب على المجتمع، لكن لا بد أن تكون مشاعرنا معتدلة والعطاء أيضا معتدلا، فالانجاز ليس وليد يوم أو يومين كما أنه ليس فرديا بل جهود مخلصة عملت خلف هذا المنتخب الشاب حتى تمكنت من إيصاله إلى ما وصل إليه وحقق هذا الانجاز الكروي.

لذا لا بد من تحقيق هذه المعادلة بين تقدير خاص يفرح ولا يفسد، فلا إفراط ولا تفريط، ذو آثار جانبية سيئة تظهر مستقبلا على هؤلاء الصغار، حين يغرق الواحد منهم في النجومية ويتملكه الغرور ويتمكن منه، فلا يقيم لشيء وزنا، يستغل حب الجماهير له وما حققه للكرة الإماراتية فلا يتواني في الإقدام على ما يضره ويضيع مستقبله الكروي وغيره.

هو ليس كلاما من الخيال بل الواقع مليء بالكثير، حين وجد لاعبون صغار أنفسهم بين نجومية وأضواء تبهر وتسحر وبين ملايين تملأ أرصدتهم، لم تتمكن من إضافة جديد بقدر ما أضاعت.

fadheela@albayan.ae