بادر معالي حميد القطامي وزير الصحة بالاتصال مبدياً تعاطفه مع المواطنة «أمينة» التي تناولت زاوية الأمس معاناتها الأسبوعية في رحلة العلاج ما بين منطقة سكنها في عجمان وبين مدينة العين حيث تتلقى العلاج هناك في مستشفى توام، وأعلن في اتصاله عن خطوات اتخذتها الوزارة لإنشاء مركز طبي متخصص لعلاج الأمراض السرطانية يفي باحتياجات من يقعون ضحايا هذا المرض ـ عافانا الله وإياكم ـ.
هذا المركز الذي سيكون جاهزا لاستقبال المرضى بعد أقل من عامين سيكون بمثابة الفرج للمرضى المواطنين والمقيمين في الإمارات الشمالية على وجه الخصوص، وسيغنيهم مشقة قطع مسافات طويلة للوصول إلى مستشفى يقع عليه عبء كبير في تقديم علاج مكلف وشاق لأمراض قاتلة، بل وسيغنيهم عن السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.
نعلم أن علاج هذه الأمراض مكلف وطويل، لكن ما نعلمه أيضا أن صحة الإنسان وسلامته تبقى الغاية الأسمى لحكومة تبذل الكثير من أجل مواطنيها والمقيمين على أرضها فطوبى لرجل في قامة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بما يحمل بين ضلوعه من قلب كبير ورحيم لا يهنأ إلا متى ما حقق راحة البال للآخرين، فسموه تحمل تكاليف إنشاء هذا المركز الضخم حبا في شعبه الذي يتمنى له على الدوام الأفضل والأحسن.
مثل مركز متخصص لعلاج أمراض السرطان تبقى الحاجة ماسة إلى مراكز متخصصة لعلاج أمراض مزمنة أخرى كالفشل الكلوي وغيره، وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أنها بصدد إنشاء مثل هذه المراكز التي لا بد من التعجيل بها بل، وزيادة أعدادها تخفيفا على المرضى.
وأكثر من ذلك لا بد من سن قوانين أخرى تهتم بهؤلاء المرضى وظيفيا بتخفيف أيام العمل أو ساعاته فلا يضطر الواحد منهم للتقصير في واجباته المهنية، وفي الوقت نفسه لا تمثل ساعات العمل الطويلة مشقة عليهم، مع العلم أن هؤلاء يكونون أكثر من غيرهم التزاماً بالدوام وحرصاً على العمل بل ويكابدون من أجل لقمة العيش وحب العمل، ومع هؤلاء لا يكون الحل في تقاعدهم عن العمل، لأنهم يرون في الجلوس في البيت المرض الأكثر إيلاما لهم بل هو النهاية بالنسبة لهم، ولكن لا ضير من التخفيف مع عدم المساس بالراتب.
أكثر من ذلك لا بد من تدعيم الجوانب الاجتماعية لهذه الأمراض فلا يكون الاهتمام فقط في مناسبات احتفالية أو بالونات ملونة تملأ أرجاء أقسام العلاج في المستشفيات، نريد لهؤلاء رعاية شاملة حقيقية مفيدة بعيداً عن الاستهلاك الإعلامي.
