مشهدان متزامنان متناقضان:
في المشهد الأول نرى مجموعة من ناشطين أجانب بينهم نواب برلمانيون من أوروبا ترسو بهم سفينة أطلق عليها «الكرامة» على ساحل قطاع غزة، لقد جاؤوا على متن السفينة لكسر الحصار الإسرائيلي تضامناً مع الشعب الفلسطيني في القطاع.
في المشهد الثاني القيادات العليا للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية في رفقة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وهي تتفقد وحدات من قوات الشرطة المسلحة التابعة للسلطة في مدينة جنين.
وفي المشهد الثاني كانت الشخصية الأشد بروزاً هي الجنرال الأميركي كيث دايتون الذي يشرف على عملية إعادة تنظيم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وتدريبها على أحدث الوسائل الأمنية.
في قطاع غزة تبارى البرلمانيون الأوروبيون والناشطون الأجانب الآخرون في التنديد بالحصار الإسرائيلي.
قالت الوزيرة البريطانية السابقة كلير شورت إن من العار على حكومة بريطانيا ألا تلتزم بالقوانين الدولية وألا تبلغ إسرائيل بأن هذا الحصار غير شرعي ويجب وضع نهاية له.
وفي سياق مماثل تحدث برلماني بريطاني عضو في مجلس اللوردات عن نواب «حماس» المنتخبين المعتقلين في سجون إسرائيلية مطالباً بالإفراج عنهم، ولقد عبر هذا البرلماني المرموق أيضاً عن استغرابه واستهجانه لتجاهل العالم هذا الأمر.
لكن ما هو جدير حقاً باستغراب واستهجان أعظم هو تجاهل القيادة الفلسطينية الرسمية وتجاهل الحكومات العربية.
في دفاعها عن حملة الاعتقالات المتواترة في الضفة الغربية بحق عناصر المقاومة تنفي قيادة السلطة وجود معتقلين سياسيين في سجونها.. فالأجهزة الأمنية لا تلاحق سوى من يقومون بنشاطات مخالفة للقانون أو يحملون سلاحاً غير قانوني.
