تبادلت حركتا "فتح" و"حماس" الاتهامات بالتسبب في تأجيل جلسات الحوار الشامل التي بذلت مصر جهدا هرقليا من أجل إجرائها في القاهرة بحضور كل الفصائل الفلسطينية.
قالت "فتح" إن حماس طلبت التأجيل لأنها لا تريد المصالحة متأثرة بتدخلات إقليمية لا تهمها المصلحة الفلسطينية. وردت "حماس" باستحالة إجراء الحوار بينما فتح تعتقل أنصار حماس في الضفة الغربية وترفض الإفراج عنهم.
لا يعفي تبادل الاتهامات الحركتين من مسئولية ضياع فرصة رأب الصدع وتحقيق المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية مخلصة وواعية.
تتطلب إدراك هاتين الحركتين. وغيرهما من الفصائل لمدي المخاطر التي تهدد مستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته العادلةنتيجة الانقسام الذي كسر الوحدة الوطنية الفلسطينية. وأعطي لإسرائيل وحلفائها المبرر الذي لم يكن ينقصها للتحلل من تنفيذ القرارات الدولية وإجهاض أية فرصة لتحقيق السلام.
إن مصير الشعب الفلسطيني لا يتحمل ترف الصراعات بين هذه الحركة وتلك ومحاولات سد الطريق علي المبادرات المخلصة لحل هذه الصراعات. وآخرها المبادرة المصرية المطروحة الآن علي المائدة في انتظار عودة المتحاورين.. إن حسنت نواياهم.
