يأتي انعقاد مؤتمر الدوحة الدولي للشباب بدولة قطر الذي انطلقت أعماله مساء أمس تحت رعاية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني وبمشاركة 120 شابا من 50 دولة من مختلف دول العالم ليعكس مدى الاهتمام الذي توليه الدولة وقيادتها لفئة الشباب وتوفير الخدمات والمميزات لهم حتى بات الشباب القطري محسودا بين أقرانه من شباب العالم بفضل ما يجده من رعاية واهتمام ودعم لكل المشاريع المتعلقة به.
كما ان هذا المؤتمر المحضور شبابيا يؤكد أيضا ان دولة قطر سباقة في دعم شباب العالم من خلال استضافة وتنظيم الكثير من الفعاليات والأحداث على أرضها الطيبة والمعطاء وان هذا المحفل الشبابي المهم يشكل فرصة نادرة وثمينة لمزيد من التفاعل والتفاهم المشترك بين الشباب من أجل الاستقرار والسلام للإنسانية.
إن عالم اليوم كما أكد سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الشباب والثقافة يعيش أحداثا متغيرة ومليء بالنزاعات والخلافات والحروب وان الشباب هم الذين يسددون فاتورة هذه المتغيرات وتتوالى عليهم الضغوط وتحيط بهم سبل الانحراف والانجراف في تيارات التشدد والتطرف وان مثل هذه المؤتمرات واللقاءات كفيلة بمواجهة قضايا الشباب وحلها لأنها تضمن تبادل الافكار والخبرات.
من المؤكد ان اختيار دولة قطر لاستضافة هذا المؤتمر الشبابي المهم لم يأت من فراغ وانما جاء بسبب ما يجده الشباب القطري من رعاية واهتمام من الدولة حتى باتت دولة قطر محط أنظار الجميع ومحور الاهتمام العالمي لقدرتها على الخروج بتوصيات وقرارات من المنتديات والمؤتمرات التي تستضيفها ولذلك فإن هذا الملتقى الشبابي مطالب بتحويل السياسات النظرية والاكاديمية الى واقع عملي لصالح الشباب حتى يساعد في تدشين شراكة بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني من جهة والشباب من جهة أخرى ليكون الشباب شريكا كاملا في تقرير المصير واتخاذ القرار حول القضايا المتصلة به.
الشباب المشاركون في المؤتمر هم في الحقيقة سفراء لبلدانهم وعليهم واجب رسم السياسات الشبابية ودعم البرامج والانشطة والفعاليات ليكونوا حاملين لمصادر الاشعاع الثقافي من أجل الدفع بقضية الشباب على مستوى العالم لتحتل الأولوية لدى صانعي القرار وتحقق المعادلة التي تخدم قضايا الشباب.
مما لا شك فيه ان هناك فجوة كبيرة وهائلة ما بين جيل الآباء وجيل الشباب الحالي وانه بإمكان الطرفين تحويل هذه الفجوة الى ساحة للحوار والالتقاء الفكري والذهني والثقافي بدلا عن الصراع عبر الحوار من خلال المنتديات والمؤتمرات وان مشاركة أكثر من 120 شابا وشابة من 50 دولة من مختلف دول العالم في هذا المؤتمر تؤكد بما لا يدع مجالا للشك الثقة في مقدرة قطر على قيادة قاطرة العمل الشبابي ليس اقليميا فحسب وإنما دوليا.
