يقوم جوردن براون رئيس الوزراء البريطاني الآن بجولة خليجية تشمل السعودية ودولة الإمارات العربية وقطر طالبا النجدة من هذه الدول النفطية للنظام المالي الغربي الموشك علي التحلل والسقوط باعتبار أن لهذه الدول الثرية مصلحة كبري في ذلك نظرا لمشاركتها واسعة الأفق في النظام المالي العالمي.

تستطيع هذه الدول العربية في مرحلة فاصلة يمر بها العالم الغربي ان تذكر هذا العالم الذي يطلب النجدة العربية الآن بالمظالم التي تعرضت لها الشعوب العربية والنزيف المستمر في الأرواح والأموال نتيجة السياسات الغربية التي أوجدت إسرائيل شوكة في جنب العرب تشن العدوان وتوقف زحفهم للتنمية والتقدم بل تعدت هذه السياسات الغربية -علي يد الولايات المتحدة البوشية- الدور الإسرائيلي المخرب في المنطقة لتمارس هذا الدور بنفسها وتدمر العراق وتعتدي علي سوريا وتثير القلاقل الداخلية في لبنان وتهدد السودان وتتدخل في الشئون الداخلية لبقية الدول العربية.

قد تجد الدول الخليجية العربية من مصلحتها -وهي جزء من النظام المالي العالمي- تقديم النجدة المطلوبة من الغرب الذي يمثله رئيس الوزراء البريطاني ولكنها وهي جزء من العالم العربي المكتوي بالسياسات الغربية الظالمة مطالبة الآن بدور سياسي فعال لدفع القبضة الغربية الإسرائيلية عن خناق شعوبنا في مقابل النجدة المالية المطلوبة حتي لا تبدو في صورة إنقاذ من يعتدون علينا أو يتحالفون مع أعدائنا وخاصة انه في هذا العالم المشتبك لم يعد هناك من يقدم شيئا بالمجان.