في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى الاستفادة من أحدث معطيات الثورة التكنولوجية، دخلت المؤسسات الحكومية والخاصة في الإمارات في سباق تكنولوجي كبير، تتنافس فيه على اختيار واستخدام أفضل البرامج التي تسهل تقديم أفضل الخدمات للجمهور، خاصة وقد اختارت حكومة الإمارات أن تكون حكومة إلكترونية أسوة بالعالم المتقدم.
في البداية لم يكن التحول إلى حكومة الكترونية بالأمر الهين لكن مع مرور الوقت، وبذل الجهود الكبيرة أصبحت المبادرات المحلية التي بدأتها دبي نقطة بداية انطلقت بعدها باقي الإمارات للاحتذاء بها حتى أصبحت المؤسسات والهيئات في الدولة بأكملها الكترونية، وهو ماساهم في رفع مستوى الثقافة الالكترونية لدى فئات المجتمع التي وجدت نفسها محاطة بحزمة خدمات الكترونية تستلزم تطوير الذات لمواكبة العصر التكنولوجي.
مناسبة حديثنا هذا حصول الموقع الإلكتروني لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على جائزة الموقع الأفضل بين المواقع الإلكترونية للقادة وزعماء الدول والفضائيات التلفزيونية في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وإفريقيا والجهات الحكومية والرسمية.
فالموقع الذي حقق هذا الفوز يوفر المعلومات المحدثة باستمرار وبتقنية عالية وسريعة لزوار الموقع محلياً وإقليمياً وعالمياً، حتى بات الموقع مرجعاً غنياً لمن يبحث عن أية أخبار ذات صلة بحاكم دبي. هذا النوع من المواقع عندما يحرز تقدماً وتميزاً لابد وان يكون نموذجاً لمواقع الكترونية أخرى تحتذي به في اعتماد أفضل السبل لعمل مواقعها، ولتحديث معلوماتها، خاصة إن كانت تلك المواقع من التي يتعامل معها الجمهور للحصول على الخدمات والتسهيلات.
ومن المواقع التي تسهل اتصال الأفراد من الخارج بمؤسسات وهيئات وشركات الدولة. ما نلاحظه على بعض المواقع الحكومية على المستوى الاتحادي أو حتى المحلي إنها تقدم نفسها بصورة مملة للمتصفح، وتعتمد آليات تقنية تجهد متصفح الموقع بسبب بطئها، وتضيع عليه وقتاً وجهداً حتى يصل إلى المعلومات التي يبحث عنها.
والأكثر أن بعض تلك المواقع بسبب عدم تحديثها للأسف تؤكد إهمال الموظفين المسؤولين عنها وعدم حرصهم على خدمة الجمهور الكترونيا، ويغيب عن مسؤوليها أن الشبكة العنكبوتية تكشف لمتصفحي المواقع في القريب والبعيد حرفية المؤسسات ونظام العمل الداخلي فيها.
جودة الموقع الالكتروني وتميزه لا تكمن في المبالغ التي تصرف عليه، لو كان الأمر كذلك لما حصل موقع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على جائزة أفضل موقع بين المواقع الإلكترونية التي من بينها مواقع قادة وزعماء دول وفضائيات وجهات حكومية ورسمية، فتلك المواقع لا تنقصها الإمكانات المادية لكن العبرة تكمن في إدارة الموقع الالكتروني، فنياً وموضوعياً.
وفي فريق العمل الدءوب الذي يتحمل مسؤولياته دون تقاعس، وهو ما قد ينطبق بالفعل على إدارة وفريق العمل في موقع سموه الذين يستحقون الشكر والتقدير. لذا، فإننا ومن منطلق حرصنا على أن تكون حكومة الإمارات الحكومة الأكثر تميزاً الكترونياً.. نتساءل: هل تعجز مؤسساتنا عن إدارة مواقعها الالكترونية لتصبح أفضل المواقع على الأقل لنا كمتصفحين؟!
