ليس ثمة تبرير يمكن لواشنطن أن تعلق عليه جريمة اغتيال مواطنين مدنيين سوريين‏,‏ وانتهاك لسيادة دولة مستقلة‏..‏ ذلك أن العدوان الأمريكي السافر الذي شنته طائرات أميركية أمس الأول علي قرية سورية محاذية لمنطقة حدودية مع العراق‏,‏ والاعتداء علي مبني مدني تحت الإنشاء‏,‏ مما أسفر عن استشهاد ثمانية عمال كانوا بداخله هذا العدوان يعتبر بكل المعايير والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية عدوانا علي دولة مستقلة‏,‏ وقتلا عن عمد ومع سبق الإصرار لمواطنين أبرياء‏.‏

وأيا ما تكن التفسيرات التي تختلقها واشنطن لمحاولة تبرير عدوانها علي الشقيقة سوريا‏,‏ فإنها تبريرات مرفوضة‏,‏ ولا يمكن لأحد قبولها‏,‏ خاصة أن أميركا قد فقدت مصداقيتها في منطقة الشرق الأوسط خاصة‏,‏ والعالم عامة‏,‏ وذلك منذ اختراعها أكذوبة امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل في سياق تبريرها لغزو العراق عام‏2003واحتلاله منذ ذلك الحين‏,‏ ومن ثم‏,‏ فإن ملف الأكاذيب الأميركية يحفل بالتبريرات الجاهزة والتفسيرات المضللة‏.‏

واللافت للانتباه في واقعة العدوان الأميركي علي سوريا‏,‏ أن تصريح المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق السرجنت بروك مورفي بدا منطوقه بائسا‏,‏ ويكشف عن أن آلة صنع الأكاذيب الأميركية لمحاولة تبرير العدوان علي سوريا لم تستكمل صنع أكذوبة مناسبة‏,‏ ولذلك قال بالحرف الواحد‏:‏ فور تلقينا معلومات عن الحادث أمرنا بفتح تحقيق موسع لمعرفة ملابساته وظروفه‏,‏ وسوف نبلغكم بالمعلومات فور توافرها‏!!‏

ومما لا جدال فيه أن مثل هذا العدوان الأميركي علي الشقيقة سوريا من شأنه أن يفاقم الأوضاع الملتهبة في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ ومما لا جدال فيه كذلك أن أميركا وحدها تتحمل مسئولية هذا العدوان علي دولة مستقلة وذات سيادة‏.‏