طالب ديفيد وولش مساعد وزير الخارجية الأميركية بتحرك عربي للتطبيع مع إسرائيل. متجاهلا أن الدول العربية عرضت على إسرائيل التطبيع الكامل مقابل الانسحاب الكامل. في مبادرة بيروت منذ 8 سنوات كانت كفيلة. لو استثمرت. في تغيير مجريات الأمور في الشرق الأوسط. إلى تحقيق الأمن والاستقرار. بدلا من الوضع المتردي الحالي.
لقد رفضت إسرائيل 2002 مبادرة السلام العربية بل اقتحمت بقواتها مدن السلطة الفلسطينية إمعانا في التحدي. والمؤسف أن الولايات المتحدة الأميركية. التي يتحدث وولش باسمها. انحازت إلى السياسة الإسرائيلية المتعنتة الرافضة للسلام المتمسكة بالاستيطان.
وعاقبت أصدقاءها العرب الذين وثقوا في وعودها. فقررت أن تعطي إسرائيل جميع وسائل التفوق العسكري والاقتصادي على العالم العربي والشرق الأوسط بأكمله. والتزمت بذلك جهارا نهار. مطمئنة إلى أن المصالح الأميركية باقية في أمان رغم إحراجها لأصدقائها.
تستطيع الولايات المتحدة الأميركية. لو أرادت. تحقيق السلام في الشرق الأوسط وإقامة علاقات طبيعية بين دوله. إذا تخلت عن انحيازها الأعمى لإسرائيل. وأقنعتها بقبول المبادرة العربية التي تقدم لها مكانا شرعيا في الشرق الأوسط إذا أعادت الأراضي العربية المحتلة وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
أما الضغط على العرب. خاصة الأصدقاء وتوجيه النصائح لهم بالتطبيع المجاني مع إسرائيل. فلا يحقق السلام ولا العدل. بل يزيد أوضاع المنطقة تدهورا ويحول حلم الأمن إلى كابوس ثقيل.
