يدخل الحوار الوطني الفلسطيني مرحلته الأخيرة في التاسع من نوفمبر المقبل, حيث تشارك جميع الفصائل الفلسطينية في جلسات الحوار الشامل بهدف إنهاء الخلافات بين حركتي حماس وفتح والتي تسببت في انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة منذ الرابع عشر من يونيو عام2007.
وقد تسلمت جميع الفصائل مسودة مشروع إنهاء الانقسام, ودعوة للمشاركة في الحوار, وتوضيح المخاطر التي يتعرض لها المشروع الفلسطيني وضرورة التمسك بالديمقراطية, ونبذ العنف, والحرص علي حرمة الدم الفلسطيني, وتوحيد الوطن جغرافيا وسياسيا.
ويرتكز الحوار علي أربعة محاور أساسية أولها:تشكيل حكومة توافق وطني تعمل علي رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة وتتولي الاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة بناء الأجهزة الأمنية. وثانيها: تأكيد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن في توقيت متفق عليه. وثالثها: تطوير منظمة التحرير الفلسطينية طبقا لاتفاق القاهرة وأخيرا توفير المناخ المناسب للحفاظ علي التهدئة, وإنجاح المصالحة الداخلية, والافراج عن المعتقلين, ووقف الحملات الاعلامية. وعلي الإخوة في كل الفصائل أن يدركوا أن اسرائيل مازالت تحتل الأرض, وتنتهك المقدسات وآخرها اقتحام المتطرفين اليهود المسجد الاقصي والاعتداءات المتكررة علي مدينة القدس في مخالفة صريحة وواضحة لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن, وتحد للمواثيق والمعاهدات الدولية واتفاقية جنيف.
ألا يجوز لهؤلاء الإخوة ـ بعد ذلك كله ـ أن يتفقوا علي الهدف والغاية والوسائل التي تحقق بعضا من آمال الشعب الفلسطيني الذي يئن, ويتوجع دون أن يحس به أحد من هؤلاء القادة الذين يتصارعون علي سلطة شكلية واهية؟
