يكتسب منتدي الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي الذي ينظمه المجلس الأعلي لشؤون الأسرة برعاية كريمة من صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو الأمير المفدي خلال الفترة من الثاني إلي الثالث من نوفمبر المقبل بالدوحة تحت شعار نحو فضاء إعلامي مسؤول ، يكتسب أهميته من الواقع الحالي للإعلام الموجه للشباب خاصة الفضائيات التلفزيونية والذي يحمل في أغلبه تأثيرات سالبة خطيرة تضر بالقيم الأخلاقية للمجتمعات العربية والإسلامية.

ولذلك فإن هذا المنتدي والذي جاء تلبية لدعوة صاحبة السمو الشيخة موزة إلي العالم العربي عبر القمة الخليجية لدول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الثامنة والعشرين في ديسمبر من العام الماضي يحقق عدداً من الأهداف الجماعية لوضع استراتيجية إعلامية مشتركة لحماية الشباب عبر سن القوانين والتشريعات والسياسات الإعلامية علي مستوي دول الخليج لتوعية الشباب بمخاطر الفضائيات وتقديم المقترحات والبدائل للبرامج الموجهة للشباب.

إن التأثير السلبي والدور الهدام الذي تحدثه بعض القنوات الفضائية وغيرها من وسائل الإعلام الحديثة عبر برامجها الموجهة للشباب والتي تحتال بها في الوقت نفسه علي الموارد المالية لعدد من أبناء الوطن العربي مستغلة الجهل واليأس المتفشيين في أوساطهم يتطلب تدابير وقائية جماعية لاستئصالها وحماية الشباب من شرورها عبر تشريعات وقوانين صارمة وان مثل هذا المنتدي الذي تستضيفه الدوحة في نوفمبر المقبل مؤهل للتصدي لهذه الظاهرة بما له من امكانات.

مما لا شك فيه ان منتدي الفضائيات والتحدي الأخلاقي الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط ومن خلال المحاور الأربعة التي حددها للمناقشة وهي، المحور القانوني والمحور الاقتصادي والمحور التربوي والمحور الاجتماعي سيخرج باستراتيجية إعلامية واضحة لحماية الشباب يستلزم تنفيذها من قبل جميع الدول العربية خاصة دول منطقة الخليج عبر الالتزام بمواثيق الشرف الإعلامية ومباديء حرية الإعلام بما لا يخل بالقانون والآداب العامة والأخلاق.

إن حماية الشباب من خطر هذه الفضائيات مسؤولية جماعية مشتركة ما بين المجتمع والأسرة والحكومات عبر وضع ضوابط صارمة وتوعية أولياء الأمور بأهمية التوجيه والإشراف علي النشء وتثقيفهم بشأن القنوات الهابطة والوسائط المتعددة المستخدمة فيها وتدريب الشباب علي آليات الحماية وتفعيل مشاركة المجتمع المدني في التصدي لظاهرة هذه القنوات بجعل الإعلام الهادف وبرامجه رافداً من روافد التنمية المستدامة.

إن الحكومات العربية والإسلامية كما أكدت صاحبة السمو الشيخة موزة في رسالتها لقادة دول مجلس التعاون، مطالبة بضرورة تبني مسؤولية وضع سياسات واضحة للتصدي للظواهر الخطيرة للفضائيات عبر سن القوانين والتشريعات التي تحمي الشباب جيل المستقبل الواعد الذي تعول عليه الأمة العربية وان اهتمام سموها بتحمل مسؤولية حماية الشباب يندرج في المهام وثيقة الصلة بالمجتمع والأسرة والتعليم داخل دولة قطر وعلي نطاق العالم والتي تضطلع بها.