متصلة اشتكت صباح الخميس الماضي للزميل جمال مطر في برنامجه البث المباشر من خطأ في نتائج الفحص الطبي لخادمة جلبتها من بلادها التي أثبتت سلامتها وحصولها على شهادة اللياقة الصحية من مستشفى خاص تخولها للعمل لدى أسرة، فيما تبين بعد ذلك ونتيجة ملاحظات الأسرة وخضوعها لفحوصات طبية في مستشفى حكومي في دبي إصابتها بالتهاب الكبد الوبائي.

وفي المستشفى الحكومي أخبروها أن شكواها ليست الوحيدة فهناك حالات مماثلة لإصابات مختلفة وأمراض معينة معدية حصلت على شهادات اللياقة من ذات المستشفى. وزير الصحة أيضاً تطرق للموضوع وذكر أن تحقيقاً سيجرى في هذا الصدد بالتعاون مع هيئة الصحة والخدمات الطبية في دبي مع تأكيده على أهمية أن تنحصر هذه الفحوصات في مستشفيات وعيادات صحية حكومية.

وهو ما كان متبعاً فيما مضى، بعد ذلك ونتيجة لتزايد أعداد العمال وغيرهم وتخفيفاً على عيادات الحكومة تم إدراج عدد من المستشفيات ضمن القائمة التي سمح لها بإصدار تلك الشهادات التي يحصل صاحبها بموجبها على الإقامة.

لكن يبدو أن مثل هذه الأخطاء عمداً أو من غير قصد لم تعد بمنأى عن هذه الشهادات التي يعد أي إخلال بها تعريض الآخرين لخطر الإصابة بأمراض معدية تفتك بالنظام الصحي الذي قطعت السلطات عندنا شوطاً كبيراً في وضع دعائمه.

على الطرف الثاني ونتيجة لعشرات الآلاف من البشر الذين يتوافدون يومياً للعمل واستخراج شهادات اللياقة الصحية، يحصل في الخفاء الكثير، ويداري البعض على مخاطر كثيرة محدقة يجلبها هؤلاء من بلدانهم وبتواطؤ أو مساعدة أو فساد من البعض هنا من العاملين في مستشفيات تعتد السلطات بشهاداتها يحدث ما يحدث فلا هؤلاء قلبهم على البلاد ولا يعنيهم ما يحل بها من مشكلات أو كوارث على أيدي هؤلاء.

ليصبح الحل هو سحب البساط من تحت أقدام المستشفيات التي يثبت للوزارة تورطها في مثل هذه الأمور سواء كان نتيجة إهمال العاملين فيها أو تواطئهم مع مرضى تمكنوا بشكل أو بآخر من الحصول على شهادة تثبت خلوهم من الأمراض المعدية فيما هم مصابون بها، فليس كل الأمراض المعدية من السهولة اكتشافها، فالسل على سبيل المثال والجذام والتهاب الكبد الوبائي في بعض مراحلها يمكن ملاحظتها.

ولكن هناك مثل الإيدز من الممكن أن يبقى المصاب به أو حامله في الأسرة لأشهر طويلة ثم يغادر من غير أن يشعر به أفراد الأسرة إن لم تتدخل الصدفة في ذلك. حقاً نتمنى ألا تكون الصدفة هي من تكتشف الأخطاء والتجاوزات والمخالفات، وهي من تظهر الفساد والمفسدين بل لا بد من قرارات وقوانين تحمينا من شر هؤلاء وسوء نواياهم.

fadheela@albayan.ae