إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان مفصل تاريخي، يفتح صفحة إضافية ثمينة في ملف العلاقات التاريخية بين البلدين الجارين الشقيقين، ومؤشر عملي على مصداقية التوجه نحو تميز علاقات البلدين، وترجمة لمقررات القمة اللبنانية ــ السورية التي عقدت في الثالث عشر من شهر أغسطس الماضي.

ولهذا القرار أهمية استثنائية، ليس لأنه يفتح الطريق أمام البحث في الخطوات العملية لإقامة سفارتين للمرة الأولى منذ استقلال البلدين قبل أكثر من ستين عاما، وإنما لأنه أيضا يسد الطريق أمام هواة اللعب على أوتار هذا الملف، لإثارة الفتن والنيل من العلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

إن القرار السوري بإقامة علاقات دبلوماسية بين بيروت ودمشق يمثل قفزة ثنائية تاريخية متقدمة نحو تعبيد طريق جديد راسخ القواعد والأساسات، نحو مرحلة متجددة تسودها الأخوة والتعاون الاستراتيجي، لتكريس العلاقات الأخوية المتميزة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.