الاجتماع الهام لوزراء المالية للدول الرأسمالية الصناعية السبع، المعروفة باسم «مجموعة السبع»، لبحث الأزمة المالية العالمية، وكيفية معالجتها جماعيا، ينبغي أن يكون حافزا للدول العربية، لكي تعقد اجتماعا مماثلا، للنظر في تداعيات الأزمة على الاقتصادات العربية، واتخاذ إجراءات مشتركة لضمان عدم امتداد هذه التداعيات إلى العالم العربي بصورة خطيرة.
لقد تبنى اجتماع مجموعة السبع، أمس، خطة تنص على أن تبذل الدول الأعضاء الجهود اللازمة لتحريك الأموال من أجل التأكد من حصول المصارف والمؤسسات المالية على السيولة ورؤوس الأموال. ومن الواضح أن التحرك الجماعي لهذه الدول مدفوع بخوف من استمرار انهيار بنوك كبرى في الولايات المتحدة وأوروبا. وبالتالي، فإن الدول الصناعية غير معنية بما قد يحدث من انعكاسات سلبية على اقتصادات الدول النامية ومن بينها الدول العربية.
إن الأموال العربية المستثمرة في الغرب تقدر بنحو 300 مليار دولار، بينما يواصل الدولار فقدان قيمته، وتهبط أسعار النفط الآن بمعدلات متسارعة.
لذا فإن الحكومات العربية مدعوة إلى عقد اجتماع على أعلى مستوى ممكن، للتدارس حول ما يمكن اتخاذه من إجراءات حازمة لحماية الاقتصادات الوطنية.
