تبقى لجامعة الإمارات ـ تحديداً ـ أكثر من غيرها مكانة خاصة في قلوب الآلاف من المواطنين والمواطنات الذين تلقوا في قاعاتها علومهم منذ نشأتها في السبعينات. وحتى يومنا هذا لا تزال هذه الجامعة العريقة تحتضن الآلاف من الحاصلين على شهادة الثانوية.

تقدير خاص يعز معه على الجميع أي قصور يعتري سبيل الدارسين فيها، أو أي نقد ينال من الجهود التي تبذل من أجل أن تبقى جامعة الإمارات كما كانت وكما أريد لها أن تكون صرحاً تعليمياً يقطع مسافات ويقفز قفزات وثابة إلى الأمام.

أطرح هنا رسالة الطالب الذي سمى نفسه بالطالب المقهور، بعث يعرض مشكلة علها تجد حلا لها، يقول الطالب إنها تتعلق بالمساكن الداخلية وتحديدا في منطقة المرخانية التي أكل عليها الدهر وشرب ـ على حد قوله ـ نظرا لقدم هذه المساكن والتي تتعرض باستمرار لانقطاع المياه والكهرباء عن الطلاب، فضلا عن مشكلة ضعف خطوط «الانترنت» وفي هذا تشترك معها مساكن الكويتات وإن كانت هذه أكثر نظافة وترتيبا.

مشكلة ضعف «النت» هذه لم تعد من الكماليات أو رفاهية يبحث عنها الطلاب، بل أصبحت تنعكس سلبا عليهم وعلى مستواهم التحصيلي، نظرا لاعتماد الدراسة والطلبة عليها في تنزيل عروض «البوربوينت» واستخدام البريد الالكتروني وهذه ضروريات لا يمكن الاستغناء عنها أبدا في الدراسة.

مشكلة أخرى يتحدث عنها الطالب، وربما يشاطره زملاؤه فيها في معظم السكنات الطلابية، وهي الوجبات الغذائية الثلاث، فالشركات المتعاقد معها لتقديم الوجبات تقدم وجبات ذات شكل جميل ولكنها لا تؤكل فطعمها غير مستساغ بتاتا بل كثيرا ما يتندر الطلبة حول شخصية الطهاة وطريقتهم لإعداد وجبات تسر العين وترفضها النفس .

وضع يضطر معه الطلاب للتوجه لمطاعم خارجية في مدينة العين كحل بديل لوجبات تنفق عليها الجامعة الملايين مصيرها حاويات القمامة وإنفاق ما لا يقل عن 1200 درهم شهريا يدفعها الطالب للوجبات الخارجية، في مطاعم مدينة العين. وقد لا يكون في وسع الجميع دفع هذا المبلغ خاصة أولئك الذين ينتمون لأسر بسيطة تعتمد في دخلها على رواتب التقاعد أو الإعانات الشهرية.

هنا يقترح الطالب تخصيص مبلغ من المال بدلاً من الطعام ليقوم هو بتصريف أموره، بما يغني الجامعة في هذا الصدد إجراءات إدارية كثيرة يقوم عليها موظفون كثر لتأمين احتياجات الطلبة، يكون في وسعهم تأمينها متى ما توفرت لهم مخصصات مالية.

fadheela@albayan.ae