تستطيع منظمة هيومن رايتس ووتش أن تنشر التقارير كما تريد وتستطيع أن تكيل الإتهامات والأكاذيب للأردن ولأجهزته الأمنية وتستطيع أن تقلب الحقائق لكن كل ذلك لن يغير شيئا من الواقع فمؤسسة الأمن العام يشهد لها القاصي والداني بأنها مؤسسة حضارية وتتعامل مع جميع المعتقلين وحتى عتاة المجرمين بأساليب إنسانية والسجون الأردنية مفتوحة دائما على مصراعيها لكل من يريد زيارتها والإطلاع على أوضاع السجناء فيها ومنظمات حقوق الإنسان الأردنية وغير الأردنية تعرف ذلك وحتى أحزاب المعارضة والنقابات المهنية قامت لجان الحريات فيها بزيارة هذه السجون أكثر من مرة واطلعت على أحوال السجناء فيها وأصدرت تقارير تشيد فيها بالمعاملة الإنسانية التي يتلقاها المساجين وحتى مندوبو منظمة هيومن رايتس ووتش زاروا السجون الأردنية أكثر من مرة واطلعوا على أوضاعها ولم تصدر منهم إشارة إلى أن أي نوع من أنواع التعذيب تجري في هذه السجون أما أن تعتمد هذه المنظمة على شهادات بعض الحاقدين الذين لا هم لهم إلا الإساءة للأردن فهذه مسألة تتعلق بها وبمصداقيتها أمام العالم .
والسؤال الهام جدا الذي نطرحه أمام العالم هو : لماذا لا تتحدث هذه المنظمة إلا عن السجون الأردنية بين كل فترة وفترة ولماذا لا تتحدث عن سجون بعض الدول ذات الحكم الشمولي ؟ . ولماذا لا تتحدث عن السجون الإسرائيلية وأساليب التعذيب غير المسبوقة في هذه السجون ؟ . ولماذا أيضا لا تتحدث عن السجون العراقية وأساليب التعذيب الوحشية التي يقوم بها الجنود الأميركيون ضد المعتقلين العراقيين وتعريتهم من ملابسهم وإطلاق الكلاب المسعورة عليهم ؟ . وأخيرا وليس آخرا لماذا لا تتحدث منظمة هيومن رايتس المهتمة كثيرا بحقوق الإنسان في العالم عن أساليب التعذيب التي لم يسمع عنها العالم من قبل إلا في معتقل غوانتينامو .
لقد تعودنا في الأردن على هذه الإفتراءات من هذه المنظمة ومن غيرها من المنظمات التي تكيل ليس بمكيالين بل بعشرة مكاييل ولم يفت ذلك في عضدنا لأننا نعرف من نحن ونعرف من هي هذه المنظمات .
مؤسسة الأمن العام التي إتهمتها منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها تقوم بتعذيب المعتقلين في السجون الأردنية هي المؤسسة التي إستحدثت مكتبا خاصا بتلقي الشكاوى من أي مواطن ضد أي فرد من أفراد الأمن العام مهما كانت رتبته إذا شعر هذا المواطن بأن هذا الفرد قد أساء له أو إرتكب أي نوع من أنواع التجاوزات .
إن الأردن سيظل البلد الأقوى والأكثر حضارية بين العديد من الدول ولن تقلقه هذه التقارير الكاذبة التي تحاول تشويه صورته في الخارج وهو عبارة عن صفحة بيضاء يستطيع من أراد أن يقرأها ويطلع على كل المجريات فليس لدينا ما نخفيه عن العالم وها هي سجوننا ومعتقلاتنا مفتوحة لمن أراد أن يطلع عليها بل بالعكس فإن هذه السجون عبارة عن منتديات وورشات عمل يتعلم فيها السجناء العديد من المهن حتى يخرجوا بعد إنتهاء محكوميتهم بحيث يستطيعون ممارسة المهنة التي تعلموها وينخرطوا في الحياة العامة مثلهم مثل باقي المواطنين .
لقد تعودنا على الإفتراءات حتى من أقرب الناس الينا وها هي بعض الفضائيات تحاول بين فترة وأخرى إختلاق الأكاذيب التي لا أساس لها من الصحة لتلصقها بالأردن ومع ذلك لا نتنازل حتى بالرد عليها وسيظل الأردن عصيا على كل هذه الأكاذيب والإفتراءات وسيواصل مسيرته وإنتماءه لأمته الماجدة ومن يقرأ صحفنا يعرف تماما أننا بلد ديمقراطي ونستطيع توجيه النقد لأي مسؤول مهما كان موقعه بكل حرية لأن القيادة الهاشمية الحكيمة هي التي أرادت لهذا البلد أن يكون مفتوحا كصفحة بيضاء ولا يوجد لدينا ما نخفيه عن العالم كله .
