تتفق آراء المراقبين للشأن الفلسطيني على وصف المواقف بين حركتي فتح وحماس، إزاء عدة قضايا خلافية تتعلق بالأسس المطلوبة لإنجاز المصالحة المنشودة، بأنها مواقف لا يزال يسودها التوتر. ورغم ما يضعه الفلسطينيون من آمال بشأن إمكانات تحقيق توافق بين فتح وحماس، عبر انخراطهما في حوار جاد لتجاوز كافة الخلافات بينهما، إلا أن ما تشهده الساحة الفلسطينية حاليا من تأزم واضح، هو أمر يثير القلق.
ويتوقف المراقبون باهتمام عند معضلة معينة تتمثل في الحراك السياسي المرتبط بقضية تمديد ولاية الرئيس الفلسطيني. ويرى مراقبون أن مناقشة مسألة «مدة ولاية الرئيس» داخل المجلس التشريعي الفلسطيني، تمثل استباقا لمآلات جهود الوساطة التي تقوم بها الدول العربية حالياً، من أجل إيجاد حلول توافقية شاملة، تخرج الملف الفلسطيني من أزمته الراهنة.
وبشكل عام، فقد عبَّر العديد من المراقبين عن قلقهم إزاء التصعيد في حدة الاتهامات المتبادلة بين شخصيات قيادية في كل من «فتح» و«حماس»، على خلفية ما بينهما من اختلاف في وجهات النظر إزاء التسوية الممكنة وأسس التوافق الفلسطيني المنشود.
إن مراوحة الأوضاع الفلسطينية الداخلية في حالة الأزمة، تعكس طبيعة المصاعب المرتسمة حاليا على المشهد الفلسطيني، من هنا فإننا نجدد دعوتنا للقيادات في الفصائل الفلسطينية، وبالخصوص قيادات حركتي «فتح» و«حماس» لتجاوز الوضع الراهن الذي يكرس انقساماً غير مسبوق على الساحة الفلسطينية، إذ إن مسؤولية هذه القيادات تجاه الشعب والقضية الفلسطينية تفرض عليهما البحث بشكل جاد عن مخرج ملائم من حالة التأزم الراهنة، بما يحقق المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا
