شر البلايا هو ما نتابعه الآن في ساحة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في أكثر من ملف عربي وإسلامي..! الأول، هو ما يتعلق بالقرار الأخير لمجلس محافظيها! بدعوة دول الشرق الأوسط لإخضاع منشآتها النووية للتفتيش الدولي، بينما كل دول المنطقة العربية من الموقعين والخاضعين للرقابة الدولية وللتفتيش.
فيما لايلزم القرار إسرائيل ولايشير إلى إسرائيل بالاسم وهى الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي، و لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي! ولا تخضع مفاعلاتها للتفتيش!!
ونجحت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في إجهاض جهود الدول العربية والإسلامية لإظهار الخطر النووي الإسرائيلي! بإفراغ مشروع القرار المصري الداعي إلى إخلاء الشرق الأوسط كله بما فيه إسرائيل من السلاح النووي من مضمونه، بإصرارها على تعديله حتى لا يمس إسرائيل، مما دعا الدول العربية إلى الانسحاب من جلسة التصويت.
والثاني، هي مواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللامعقولة واللا قانونية واللا مقبولة من الدول العربية والإسلامية التي لم يثبت امتلاكها لبرامج نووية عسكرية!
بإقرار مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فبعد العدوان الإسرائيلى الأميركي على مبنى عسكري في دير الزور! بحجة أنه يحوي مفاعل نووي سوري بدعم كوري، دعت سوريا المفتشين الدوليين للتحقق من كذب المزاعم الصهيو أميركية وإدانة العدوان الإسرائيلي على سوريا.
واللامعقول في الأمر أن الولايات المتحدة وتوابعها الأوروبيين بدلا من الشعور بالخيبة والخجل من فضيحة الكذب للمرة الثالثة، بعد تقرير المفتشين الذى أعلنه المدير العام للوكالة الدولية بعدم وجود دلائل على وجود إشعاعات نووية في موقع «الكبر».
وبعد انتقاده لأميركا وإسرائيل، الأولى لعدم تقديم ماتزعم أنها معلومات حول الموقع المذكور لمدة ثمانية شهور للتحقيق فيها، والثانية لتدمير المفاعل المزعوم قبل إثبات أنه مفاعل، فإن اللا مقبول هو إصرارها على طلب تفتيش ثلاث مواقع! عسكرية سورية أخرى..! ليصدق عليها المثل المصري القائل «سمحنا له.. دخل بحماره !».
وهذا! ما يكشف المواقف الأميركية والغربية المثيرة للسخرية التي تفقدها المصداقية، إذا تعلق الأمر بدول عربية أو إسلامية،والمتواطئة بشكل مفضوح! مع إسرائيل العدوانية، سواء بتزويدها بالتكنولوجيا النووية وبأحدث صفقات الأسلحة للعدوان على العرب والمسلمين،!
أو بالرادارات المتطورة لحماية مفاعلاتها النووية العسكرية في «ديمونة»، أو بالتغاضي عن ملكيتها للسلاح النووي ومنع العالم لا من فرض التفتيش عليها بل من مجرد إدانتها بالاسم لما تشكله من خطر نووي!
وبينما فشلت أميركا وتابعتها بريطانيا في إثبات المزاعم الكاذبة ضد العراق العربي!بامتلاكه لأسلحة دمار شامل! شنت عدوانا ظالما عليه لحماية إسرائيل خارج الشرعية الدولية! في أكبر بلطجة دولية، وأوقعت نفسها وأتباعها في أكبر فضيحة دولية متلبسة بالكذب والفبركة والعدوان والإجرام، وزجت بجيشها في أكبر ورطة عسكرية بددت هيبتها العسكرية بسقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى الأميركيين، وأصابت اقتصادها بالتداعي والانهيار المالي، وجعلت صورتها السياسية! مثارا للسخرية!..
هاهي «الأميركية! ريمة!» تحاول أن تلعب اللعبة العراقية القديمة على سوريا العربية! بسيناريو آخر هو البلطجة، لوضع سوريا في موضع الاتهام النووي بعد فشلها في عزل سوريا بوضعها في موضع الاتهام الجنائي تارة والاتهام السياسي تارة أخرى.. وبعد الصفعات الكورية والإيرانية والروسية راحت ترمي بفشلها وبلائها على العرب والمسلمين للتغطية على الخيبة الأميركية.. بلوى!