«محمد» شاب طموح ملفه مليء بكم الشهادات والمستندات التي تؤكد تميزه وتمتعه بخبرات كثيرة في مجال تخصصه، كتب يتحدث عن قضية تهم شريحة كبيرة من أبناء الإمارات، خاصة المبدعين منهم في شتى المجالات من ذوي الخبرة والكفاءة، ممن لا تنقصهم الإرادة والجرأة في اقتحام عالم الأعمال.
يقول محمد: يعاني الكثيرون من الشباب من كبت أحلامهم، ولا يجدوا في وظائفهم ما يلبي طموحهم بسبب تسلط أعداء النجاح من بعض المسؤولين ومن أصحاب الوجوه المقنعة من زملائهم في العمل، ولم يكن البديل في الانتقال إلى وظيفة أخرى حيث لم يجدوا فيها الحل المجدي لتشابه بيئات العمل وان اختلفت الوجوه والمسميات.. مع ذلك لا وجود للإحباط واليأس في نفوس هؤلاء الشباب، والإرادة القوية والأمل بالتغيير كان هو المحفز دائما.
ويعرض تجربته الشخصية في هذا الصدد فيقول: «لاح لي الأمل بتحقيق جزء من طموحي عندما تم الإعلان عن برنامج طموح لتمويل مشاريع الشباب في أوائل التسعينات وتقدمت وكلي أمل بدعم مشروعي» صالة مزادات على المقتنيات النادرة «وتم الرفض بسبب عدم وجود الخبرة الكافية لكن بدون مناقشتي، وتم الاكتفاء برسالة تقليدية على البريد تلقيتها، مع العلم أن هذه الشركات أصبحت منتشرة اليوم بيننا وتحقق أرقاماً خيالية من الأرباح.
يضيف محمد قائلا: تجدد الأمل بعد مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بإطلاق مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وتقدمت في سنة 2005 هذه المرة بمشروع آخر من واقع خبرتي في عملي كمدير للفعاليات لدى شركة وطنية للمعارض لتأسيس مؤسسة لتنظيم المعارض والفعاليات بأفكار جديدة معتمداً على مهاراتي التسويقية في ابتكار طرق غير تقليدية.. وللأسف تم رفض المشروع لأني «مديون»!
وفي 2007 أعدت المحاولة من جديد بعد أن سددت جزءاً كبيراً من ديني لعل وعسى ؟ ولكن للأسف تم الرفض من جديد وبنسخة طبق الأصل من رسالة الاعتذار السابقة وبواسطة البريد!
حاولت الاتصال بالمسؤولين في المؤسسة لمراجعتهم في قرار الرفض ومناقشة المشروع وجدواه الاقتصادية وقدرة المشروع على سداد قيمة التمويل .. لكن للأسف لم أتمكن من التوصل لشيء مع الموظفين .
أتساءل ماهي الغاية من تأسيس صناديق وطنية لدعم مشاريع الشباب إن لم يتم الدعم الحقيقي والمتمثل بالدعم المادي ؟
ومن سابق خبرة مع بعض هذه المؤسسات أجد أن القائمين على هذه الصناديق لا يعون فهم الرسالة السامية من أصحاب السمو الشيوخ عندما بادروا بإطلاق هذه المؤسسات لتبني أفكار وطموحات أبناء الإمارات من خلال إيمانهم بقدرات أبناء الوطن وحاجة الوطن لأفكارهم الخلاقة.
لجأ العديد من الشباب في سبيل تحويل أفكارهم من مجرد حلم إلى مشروع حقيقي بالبحث عن مصادر التمويل بين البنوك والمستثمرين لكن ضاعت أفكارهم بحسن النوايا بين سارقي الأفكار وعدم تفهم البنوك لطبيعة المشاريع والعقبات المتمثلة بالضمانات.
تساؤلات ومطالب مشروعة جداً نتمنى أن تجد آذاناً صاغية.
