الحفاوة التي استقبل بها القرار المصري بإعادة افتتاح السفارة المصرية بالعاصمة العراقية بغداد تؤكد مجدداً أهمية الدور المصري علي الصعيدين العربي والاقليمي, وهي في الوقت نفسه تأتي تلبية لنداءات متكررة من الحكومة العراقية للقاهرة بضرورة ترسيخ الدور السياسي لمصر في أزمة العراق واستكماله تنظيميا بافتتاح السفارة من جديد لتمارس مهامها المتعددة في صيانة العلاقات التاريخية بين البلدين, ولكي تؤكد الحضور السياسي لمصر في بلد تتلاطمه امواج المصالح العرقية والاقليمية والدولية.
وعي العراق باهمية الدور المصري كان وراء الإلحاح علي أعادة إفتتاح السفارة بعدما جري من أحداث محزنة راح ضحيتها السفير المصري الشهيد ايهاب الشريف في عام2005 ولا يخفي أن اطرافا دولية وعربية كانت تلح علي ضرورة مبادرة مصر بإعادة وجودها الدبلوماسي في بغداد كاملا لما له من اثار ايجابية خاصة فيما يتعلق بدعم القوي الوطنية في العراق الساعية إلى استقرار هذا البلد الشقيق بعد كل ما عاناه خلال السنوات الاخيرة.. وحتي تكون السفارة بكل ما تعنيه من ثقل سياسي ودبلوماسي, رمانة الميزان في اجواء المصالح المتعارضة التي تجتاح العراق الآن, وهو الدور التقليدي الذي تلعبه مصر في الازمات العربية وعلي الصعيد الاقليمي.
مصر تغلبت علي أحزانها واتخذت القرار الذي اعلنه السيد احمد ابوالغيط خلال زيارته إلى بغداد امس الاول في حضور القيادات العراقية التي تمثل كل اطياف الشعب العراقي حيث اكد الوزير أن مصر تقف مع العراق وستقدم له كل ما يحتاجه من دعم حتي يتحرر من الوضع المأساوي الصعب الذي تعرض له, الرئيس العراقي جلال الطالباني جسد هذه الحفاوة بإعلان رغبة بلاده في بناء علاقات استراتيجية مع مصر في شتي المجالات
