تجادل «بايدن» و«بايلن» المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأميركي المقبل حول ما يتطلبه الوضع الأمني في أفغانستان وكيفية الخروج الأميركي من النفق الأفغاني.

وكالعادة انتقد بايدن طريقة إدارة الحرب في أفغانستان بالتركيز على العراق دون مبرر للحرب ومواجهة المأزق في أفغانستان دون حشد أو تمويل كاف مستشهدا بشهادة قائد القوات الأميركية في أفغانستان رغم مجادلة بايلن وقائلا «لقد أنفقت أميركا في الشهور الثلاثة الماضية على الحرب في العراق أكثر مما أنفقته في سبع سنوات على الحرب في أفغانستان»، وكان طبيعيا أن يميل بايدن مثله مثل أوباما على عكس بايلن مثلها مثل ماكين إلى الحلول السياسية لا العسكرية،.

ويبدو هذا الكلام منطقيا لحد كبير خصوصا بعد الفشل العسكري الواضح في العراق وأفغانستان معا، وليس هناك دليل على الفشل أوضح من تمدد طالبان في أفغانستان وباكستان، وعجز 140000 عسكري أميركي عن مجرد فرض الأمن ولا نقول وقف المقاومة أو إحراز نصر.

فهذا لم يتحقق رغم المكابرة الفارغة سواء من الإدارة الفاشلة الراحلة أو من المرشح الجمهوري الذي قضى في الأسر سنوات بعد إسقاط طائرته على يد المقاومين الفيتناميين، وبالتبعية من المرشحة نائبة له إذا ما فاز بينما ترجح الاستطلاعات أنه مستبعد بعد النتائج التي أظهرت تفوق أوباما على ماكين في المناظرة الأولى وتفوق بايدن على بايلن في المناظرة الأولى والأخيرة!

وبينما يكابر الرئيس الجمهوري، والمرشح الجمهوري لمنصب الرئيس، والمرشحة الجمهورية لموقع نائب الرئيس الذين يعيشون في الماضى وتحت أوهام القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية بينما التراجع والفشل والإفلاس أصبح حديث الأميركيين والأوروبيين بل والعالم كله التي جنت الإدارة السياسية والعسكرية والاقتصادية الفاشلة للبطة العرجاء في البيت الأبيض على المقدرات العظيمة والهائلة التي تملكها الولايات المتحدة التي كانت أكبر قوة على وجه الأرض..

أعلن الرئيس الأفغاني كرازاى مؤخرا بأنه طلب وساطة العربية السعودية لتسهيل عقد محادثات سلام بتأييد الأطلسى الأميركي والأوروبي للتفاوض مع «الأخ العزيز» حركة طالبان التي تسيطر على أقاليم كثيرة في باكستان عدا كابول وتواصل شن الهجمات على قوات الناتو في أنحاء أفغانستان وامتد وجودها إلى باكستان برغم وجود 70000عسكرى أميركي وأوروبي، بل اعتبر قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفد ماكيرنان أن اتفاق السلطات الأفغانية مع حركة طالبان وارد.

ورأى الجنرال ماكيرنان الذي يتولى قيادة القوة الدولية «إيساف»، أن الحكومة الأفغانية هي التي يجب أن تقوم بجهود المصالحة في البلاد، وأنها تستطيع التعويل على دعم قواته، موضحا أن التوصل إلى اتفاق مع القائد الأعلى لطالبان الملا محمد عمر ممكن قائلا «أعتقد أنه سيكون اتفاقا سياسيا».

وبكلمات محددة قال الجنرال الأميركي في مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأميركية «في نهاية المطاف، الحل في أفغانستان سيكون حلا سياسيا وليس حلا عسكريا»، مطالبا بقوات عسكرية أميركية إضافية.

لكن الملا عمر تجاهل الرد على دعوة التفاوض واصفا القوات الأجنبية بأنها «مجرمة» لأنها تسرق الثقافة والإيمان والموارد الطبيعية، بينما القوات الحكومية تسرق مال الأفغان وكرامتهم وشرفهم.

والآن.. ماذا يعنى السعى للتفاوض بعد سبع سنوات من الحرب الأطلسية الفاشلة في أفغانستان مع «الإرهابيين» الفشل العسكرى والسياسي الأميركي في حربها على ماتسميه الإرهاب؟!.

mamdoh77t@hotmail.com