تسعى اسرائيل لتشتيت الانتباه بعيدا عن برنامجها النووي العسكري كلما حانت الفرصة في أي محفل دولي لتخليص العالم من خطر الاسلحة النووية وذلك لان اسرائيل تلقى دعما صريحا من دول عظمى لا تزال تنافق اسرائيل وتتستر على جرائمها التي ليس اقلها حيازة برنامج نووي عسكري ضخم بينما المنطقة العربية المحيطة بها تخلو تماما من هذه البرامج بل ان العرب قد وضعوا لانفسهم هدفا واضحا وأكيدا وهو اخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل .

ولم يعد هناك لبس في ان اسرائيل هي التي اوعزت بأن هناك برنامجا نوويا عسكريا في العراق لتبرير غزوه لاهداف تخدم مصالح اسرائيل في الاساس وبعد ان انتهت اسرائيل من هدفها المرحلي بتدمير العراق عبر كذبة اسلحة الدمار الشامل ها هي تجر انظار العالم الى منطقة عربية اخرى لاستمرار مسلسل التضليل والتعتيم حول برنامجها النووي العسكري وايضا حول برامج التسلح الاخرى التى ترعاها الولايات المتحدة من طائرات فائقة القدرة وصواريخ ذات قدرات تدميرية عالية وايضا رادارات حساسة ترصد كل حركة في الجو باتجاه اسرائيل .

والآن تواتي اسرائيل فرصة جديدة من خلال اجتماع الجمعية العامة للدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكي تستمر في الايحاء بأنها معنية بحماية المنطقة من خطر انتشار اسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية التى تزعم تل ابيب ان مصدرها هو كوريا الشمالية حيث وجه مسؤول اسرائيلي من على منبر الوكالة الدولية انتقادات حادة لكوريا الشمالية متهما إياها بأنها تصدر اسلحة نووية الى الشرق الأوسط عبر شبكات وقنوات سرية وسوق سوداء نووية يبدو أنه لا يراها الا الاسرائيليون والاميركيون وحدهم ودون وجود دليل مادي واحد على صحة هذه المزاعم بالطبع تستند اسرائيل في مزاعمها الى مصادر اميركية حاولت التأكيد على ان بيونج يانج تساعد سوريا على بناء منشأة نووية سرية في موقع (الكبر) كما توجه انتقادات اسرائيلية اميركية ايضا الى كوريا الشمالية بأنها تساعد في البرنامج النووي الايراني الذى تقول اسرائيل ايضا ان به نشاطات سرية تستهدف صنع قنابل نووية في الوقت الذى تؤكد فيه ايران انه برنامج سلمي مثلما تؤكد سوريا مرارا وتكرارا انها لا تعتزم بناء اية قدرات نووية عسكرية ان اسرائيل تحاول من ذلك القفز الى حقائق تدين كوريا الشمالية فلا تجد إلا اتهام دول عربية بالضلوع في المشكلة ، و الحقيقة ان كلا من الولايات المتحدة واسرائيل معا قد أعيتهما الحيل في النيل من كوريا الشمالية واقناع العالم بالتصدي لبرنامجها النووي الذي اكتمل رغم انف كل من تصدى للحيلولة دون ذلك فكان ان بدأت من جديد معزوفة الربط بين البرنامج النووي الكوري الشمالي وبين دول عربية ورغم غثاثة المزاعم الاسرائيلية الا انها يجب ان تكون آخر من يتكلم عن الامان النووي ولديها في نفس الوقت اكثر من 200 رأس نووي .