على كثرة المشاريع والبرامج التي تعنى بإيجاد السكن للمواطنين، وعلى كثرة الجهود المبذولة في هذا الصدد، إلا أن الملاحظ أنها كانت قاصرة في بعض الأماكن من مدن وإمارات الدولة ولا تزال الأسر ترزح تحت وطأة عدم الاستقرار وإلحاح بضرورة إيجاد سبل تكفل لأفرادها السكن والطمأنينة.

من منطقة المنامة في عجمان وحيث كلت هذه الأسرة وملت من تكرار الطلب بإيجاد مسكن يصلح لإيواء البشر بدلا من البيت الذي تسكنه منذ عام 1974 ولم يخضع طوال السنوات لأي نوع من الصيانة لضيق ذات اليد، اضطرت لترديد بضع أسطر مفضلة أن تتحدث الصور التي أرفقتها عن حال البيت ووضع الأسرة التي تعيش تحت تهديد أن يسقط البيت على رؤوس من فيه في أي لحظة لسوء حالته وقدمه وقد أصبح متهالكا غير قادر على الصمود.

حالة البيت تؤكد أنه لم يعد قادرا على استيعاب 12 فردا يسكنونه منذ حياة رب الأسرة الذي توفي تاركا أمر هذا الجمع لابن وحيد يتحمل مسؤوليتهم ويتكفل بإعالتهم إلى جانب ما يتقاضونه من الإعانات الاجتماعية.

الأمر الذي يعني عدم قدرتهم لا اليوم ولا بعد مائة سنة على بناء منزل، فالداخل إلى هذه الأسرة أقل بكثير من نفقاتها واحتياجات من فيها وبالتالي لا أمل لهؤلاء سوى دعم الحكومة وتكفلها اليوم قبل الغد بتأمين مسكن سريع وعاجل لهذه العائلة الكبيرة.

خاصة وأن البيت بدأ منذ أشهر يتساقط، وتقع قطع كثيرة منه، نسأل الله السلامة لمن فيه وألا يتعرضوا لمكروه جراء ذلك، وجراء صمت من السلطات المعنية بذلك، والذي نتمنى ألا يطول أكثر من ذلك وألا تكون فزعتهم وتحركهم بعد فوات الأوان.

الصور موجودة والبيت المتهالك أيضا لا يزال في مكانه والأسرة بكل معاناتها لا تزال تقاسي، نتمنى أن تكون هناك حياة لمن ننادي وأن تكون هناك حركة لصالح أسرة المنامة، وقرار عاجل يضع حدا لمأساتها وينهي معاناتها التي أصبحت مقلقة لمضاجع أفرادها مبعدة النوم من عيونهم وهم يترقبون لحظات الخوف في تساقط قد يكون مفاجئا.

fadheela@albayan.ae