أوفي الرئيس الأميركي بوش بوعده لإسرائيل حينما زارها في مايو الماضي بمناسبة عيد تأسيس دولتها علي الأرض الفلسطينية المغتصبة. وخاطب الكنيست بأن أمن إسرائيل من أمن الولايات المتحدة الأميركية وأن تعداد شعبها ليس ثلاثة ملايين فقط بل تعداد الشعب الأميركي أيضا.
ترجم بوش هذا الوعد إلى صفقات من أحدث الأسلحة بلغت قيمتها 30 مليار دولار تصل إلى اسرائيل علي مدي 10 سنوات. منها 25 طائرة إف 35 وصلت اليها منذ أيام وسبقتها أحدث قاعدة صواريخ تلاحق الصواريخ بعيدة المدي يعمل عليها العسكريون الأميركيون جنبا إلى جنب مع القوات الاسرائيلية التي تحتل الأراضي الفلسطينية وشطراً من الأراضي السورية واللبنانية.
علي الجانب الآخر.. لم يقدم الرئيس الأميركي لأصدقائه العرب. كما يصفهم إلا وعوداً جوفاء حول انشاء دولة فلسطينية ابتلعت إسرائيل بالفعل الأراضي المفترض اقامتها عليها ومزقتها بالجدار العنصري العازل. وانقضت علي العاصمة الموعودة لها القدس العربية تهويدا واستيطانا.
مع ذلك.. حاول العرب اقناع الصديق الأميركي بخطأ الانحياز الأعمي لاسرائيل. ساروا معه في موكب عملية السلام الوهمية من خارطة الطريق إلى أنابوليس إلى أي مؤتمر آخر يدعو إليه الصديق الأميركي الذي يقدم السلاح والتعهدات بالحماية للإسرائيليين المغتصبين. ويكتفي بتقديم الوعود والمؤتمرات للعرب الذين لا يحتجون أو يغيرون الطريق. لأن هجر الصديق خيانة!!
