نتوقف أعزائي القراء اليوم عند بعض رسائلكم التي وصلتنا خلال الأسبوع الماضي، والتي تمركزت غالبيتها حول مقال نشرناه تحت عنوان «غرائب 2008».
الرسالة الأولى من القارئ فارس، يقول فيها: يُطلَب من المواطنين ترشيد استهلاك الماء والكهرباء في بلد حار كالإمارات، وتتناسى هيئات الكهرباء الموقرة عدم قدرة المواطنين على احتمال ذلك، وعلى الرغم من ذلك يتقبله المواطن من باب حرصه على مصلحة الدولة وتخفيف الضغط على محطات الطاقة، مع أنه يمثل نسبة لا تكاد تذكر في بلاده، ليفاجأ كل يوم بإنشاء مراكز تجارية تحتاج آلاف الكيلووات من الكهرباء، ويسمع عن مشاريع مائية ونافورات تستهلك آلاف الجالونات من الماء تهدر، بينما يحاسب المواطن على لتر ماء يستخدمه للضرورة.
إذا كنا بحاجة للترشيد أليس من باب أولى أن تتبع الدولة سياسة عامة في الحفاظ على مصادر الطاقة كي تقنع الأفراد باتباعها في حياتهم اليومية؟.
أما القارئ المعيني فيقول: أقترح إقامة مشروع سياحي أو منطقة سكنية للتملك الحر بالقرب من هذه المناطق حتى تصل الخدمات إليها، لأن سياسة توفير الخدمات لدينا أصبحت حسب تمركز الأجانب والسياح، ولا عزاء لأهل هذا الوطن. المواطنون لم يتجاوز عددهم 800 ألف مواطن، ولا يحصل عدد كبير منهم على الخدمات كلها، فماذا سيكون الحال لو كان عددهم 5 ملايين وأكثر؟.
ونحن بدورنا نشكر القارئين على تواصلهما، ونأمل من الجهات المسؤولة، اتحادية أو محلية، بذل كل الجهود لتحسين أوضاع الكهرباء، وهو أقل ما يمكننا المطالبة به في وقت أصبحنا نفاخر فيه بإنجازات الإمارات، رغم غياب بعض الخدمات غير المسوغ.
أما الرسالة الأخيرة فهي من قارئة تقول: ليتك تعلمين أن ما يحدث من انقطاع للتيار الكهربائي في رأس الخيمة لم يعد من الغرائب.. لكن ما سأقوله لك الآن سيكون من الغرائب. نحن أسرة مواطنة تعيش في شعبية البدو بدبي، وفي شعبيتنا لا توجد شوارع مرصوفة، وانقطاع التيار الكهربائي أمر اعتدنا عليه، ولن أبالغ إذا قلت لك إن انقطاع التيار المتكرر يجعلنا ننتظر غيثاً من السماء يفرج علينا، بل ويجعل صاحب البقالة يوفر بشكل دائم الشموع والمصابيح اليدوية ليسعفنا في حالات كهذه.
ونقول لقارئتنا العزيزة إن ما تتحدث عنه إن كان صحيحاً يبقى في عداد الأمور الغريبة وغير المقبولة في دبي أو في غيرها من الإمارات. فدبي تحدث شوارعها وطرقاتها وتطورها بشكل مستمر من قبل هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وهيئة الكهرباء والمياه بدبي توفر طاقة كبيرة تغطي احتياج الإمارة في الوقت الراهن، الأمر الذي يجعل مسألة توفير الطرق والشوارع ورصفها، أو توفير الكهرباء دون انقطاع أمراً هيناً لا يحتاج إلى وقت ننتظر فيه شكاوى من سكان الشعبيات لنحسن الخدمات فيها، لذا فإننا نأمل أن تنظر هيئة الطرق والمواصلات وهيئة الكهرباء والمياه بدبي في هذه الشكوى فتوجد حلولاً لسكان الشعبيات كلها وليس شعبية البدو فحسب.
وبهذه الرسالة نختم مقالنا ونعدكم بنشر المزيد من رسائلكم خلال الأسابيع المقبلة. فتواصلوا معنا وكونوا على ثقة بأن هذا التواصل يسعدنا ويثري زاويتنا. وكل عام وانتم بخير أيضاً.
