العملية الناجحة التي نفذها رجال قواتنا المسلحة الباسلة لتحرير السياح والرهائن المختطفين تؤكد مجددا موقف مصر المتمثل بعدم الرضوخ لابتزاز الإرهاب والإرهابيين وان التزامها بسلامة وتأمين كل وافد وسائح يأتي إلي أرضها هو التزام راسخ وعملي تثبته الافعال لا الأقوال‏.‏

وقد أكدت هذه العملية كذلك أمرين حيويين أولاهما هو أهمية التنسيق الاقليمي والدولي وهو موقف تدعو مصر إليه باستمرار من أجل التصدي الفعال لمختلف مظاهر الجريمة التي باتت تهدد مناطق كثيرة في العالم‏,‏ وثانيهما هو ضرورة مراجعة آليات تأمين بعض الأفواج والرحلات السياحية لاسيما في المناطق النائية وخاصة سياحة السفاري التي تنفرد بتنظيمها بعض شركات السياحة دون التنسيق المطلوب مع السلطات الأمنية والمحلية المختصة‏.‏

وقد يكون من المفيد وفي هذا السياق ـ استحداث شعبة متخصصة بتأمين هذا النوع من الأفواج أو الرحلات السياحية علي مستوي شرطة السياحة أو إنشاء إدارات ـ علي مستوي المحليات ـ في المناطق والمحافظات‏.‏ التي تشتهر بهذا النوع من الرحلات السياحية بحيث تتولي الاشراف علي تنظيم هذه الرحلات وتأمينها وعدم ترك الأمر بالكامل لشركات السياحة فقط‏.‏

ومرة أخري فإن هذه العملية الناجحة ـ وإن كانت قد أظهرت للعالم أجمع ـ التزام مصر بتأمين وسلامة سياحها إلا أن المطلوب اليوم دراسة واتخاذ كافة الخطوات والإجراءات التي من شأنها عدم تكرار هذا الحادث علي ترابنا الوطني‏.‏