بعد سنوات مضت على جهود في الدراما المحلية بذلها الممثلون الإماراتيون رغم غياب الحوافز المادية والمعنوية، جاء هذا العام ليحمل لهم تكريما أعلنه أحمد الشيخ المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وعضو مجلس الإدارة المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام، عن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن دعمه الدراما الإماراتية بمبلغ خمسة عشر مليون درهم.

بحيث توزع هذه المكرمة كرسالة شكر على المميزين في الموسم الرمضاني الحالي. ولا شك في أن هذا التكريم قد اسعد الفنانين الإماراتيين ومنحهم دافعا اكبر للاستمرار في مسيرتهم الفنية، وتقديم أعمال متميزة تستحق التكريم لاسيما وقد جاء من صانع قرار قدرهم.

الإمارات نجحت في مختلف المجالات، وكان الأمل يحدونا طوال السنوات الماضية في أن يكون للإعلام الإماراتي والدراما المحلية نصيب في قصص النجاح تلك، خاصة وان الإعلاميين والفنانين الإماراتيين يبذلون كل ما بوسعهم من اجل التأكيد على دورهم وقدرتهم على تحمل مسؤولية الإعلام والفن الإماراتي، لكن كانت تنقصهم القدرة على تحمل المسؤولية كاملة نتيجة غياب الدعم والثقة.

اليوم وبعد كل السنوات الماضية جاءت للفنانين فرصة ذهبية ليحظوا بالدعم، عندما قدمت لهم مؤسسة دبي للإعلام الفرصة لإنتاج أعمال اجتماعية ناجحة تليق بما حققته الإمارات من انجازات، أعمال استمتع بها المشاهدون طوال شهر رمضان على قناتي «دبي» و«سما دبي» اللتين أصبحتا اقرب ما تكونان للمشاهد الإماراتي والمقيم، لأنهما تقدمان برامج تقترب في طبيعتها وروحها من المجتمع المحلي الذي غيبت هويته في سنوات مضت.

الأمر الذي يجعلنا نوصل الشكر الذي بدأته مؤسسة دبي للإعلام للفنانين الإماراتيين إليها كمؤسسة بذلت الكثير من اجل إعادة خطة المؤسسة وإظهارها بهوية لطالما بحثنا عنها. خطة احتوت المواطنين، وقدمت لهم الدعم، سواء كان الواحد منهم إعلاميا، ممثلا، مخرجا، مصورا، منتجا وفي غير ذلك من التخصصات، وقدمت برامج وأعمالا نحترمها ونقدرها بل ونتمنى دائما الأفضل منها، طالما أننا منضمون لسباق التميز في هذه الإمارة.

أحمد الشيخ عندما أعلن عن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للفنانين قال: «إن لدينا جمهورا واعيا يدعمنا في كل خطوة نخطوها ونعدهم أن نقدم الأفضل». مقولة أحمد الشيخ هذه تجعلنا نأمل من مؤسسة دبي للإعلام أن تتوج هذا التكريم وهذا النجاح الذي حققته عبر شاشاتها هذا العام، بأدوات تتيح من خلالها للجمهور إبداء آرائهم وملاحظاتهم على الأعمال الرمضانية التي تم تقديمها.

وعقد ورش عمل تناقش السلبيات قبل الإيجابيات ليمكنها كمؤسسة تجاوز كل الأخطاء أو جوانب التقصير التي لم تنتقص الأعمال التي كان يكفينا فيها عبق المجتمع المحلي، ونأمل منها أيضا كمؤسسة أن تضم في عامها المقبل قنواتها: دبي ون، ودبي الرياضية في سلسلة البرامج التي تقدمها في شهر رمضان الكريم.

سواء كان من خلال برامج منوعة لا تنقص المؤسسة القدرة في إنتاجها أو تحقيق التميز فيها، لنضمن في النهاية نجاحا لا مثيل له نباركه لمؤسسة دبي للإعلام التي استطاعت في فترة وجيزة كسب ثقة وتقدير أبناء الوطن الذين سعدوا بتكريمهم معنويا قبل تكريمهم المادي.

maysaghadeer@yahoo.com