كان لافتا أن حادثة تفجير السيارة المفخخة في دمشق، التي راح ضحيتها «17» شخصا من المواطنين العاديين الأبرياء، قوبلت باستنكار فوري وإدانة مشددة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، وجماعات المعارضة السورية الرئيسية في الخارج.
إنه حقا فعل أثيم، جدير بأعلى درجات الإدانة على المستوى العالمي.
لقد وقع التفجير في أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة السورية، وأيا يكن الإرهابيون الذين دبروا ونفذوا هذه الجريمة الشنعاء، فإن مما لاشك فيه أنهم كانوا يعرفون أن الموقع الذي اختاروه هو منطقة مزدحمة بالمارة المدنيين العاديين، ومع ذلك فإن هذه الحقيقة لم تردعهم.
ومما يضاعف الأسف، أن مثل هذه الحادثة وقعت مؤخرا في بلدان عربية أخرى، وتحديدا المغرب والجزائر واليمن. كما أنها تقع دوما في العراق. وفي كل هذه الحالات، فإن القتل يطال أناسا عاديين، بمن في ذلك أطفال ونساء.
ونتوقف هنا لنتساءل: متى يدرك الإرهابيون أن قتل الأبرياء قصدا وعمدا لا يمكن أن يجلب لهم سوى المزيد من مشاعر الغضب والبغض؟
