توجهت الدول العربية متأخرة الى مجلس الأمن الدولي طالبة جلسة عاجلة للمجلس لمناقشة قضية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واصدار قرار من المجلس يؤكد القرارات الدولية السابقة بعدم شرعية هذه المستوطنات ويطالب اسرائيل بازالتها لمخالفتها للمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلحة.

كانت الدول العربية في وقت سابق. قد ترددت عن إثارة هذه القضية الخطيرة علي مسرح مجلس الأمن الدولي. نزولا علي طلب الولايات المتحدة الأميركية التي تريد ان تحتفظ لنفسها بحق الانفراد في معالجة عملية السلام بعيدا عن أيدي الأمم المتحدة ومازالت المعارضة الأميركية قائمة حتي الآن.

قد توالت التصريحات الأميركية والأوروبية المعارضة للاستيطان الإسرائيلي المستمر. وكأنها كانت للاستهلاك المحلي العربي لأنها افتقدت المواقف والاجراءات اللازمة لتفعيل رفض الاستيطان الذي أقرت هذه الدول بأنه عقبة خطيرة أمام السلام.

يمثل طرح قضية الاستيطان أمام مجلس الأمن اختبارا لمدي صدقية التصريحات الأوروبية والأميركية حتي تدرك الشعوب العربية من يقف مع القضايا العادلة. ومن يتواطأ مع الإسرائيليين سارقي أراضي الآخرين.