يؤكد تسارع الحراك الدبلوماسي القطري، بشأن بحث ترتيبات الوصول إلى سلام شامل يعجل بإنهاء أزمة دارفور، مدى ما تستشعره دولة قطر من اهتمام مكثف ومضاعف بالشأن السوداني في التوقيت الراهن، من أجل تفادي المهددات الأمنية والإنسانية، وكذلك المهددات على صعيد الاستقرار السياسي التي تواجه السودان، بسبب تداعيات هذه الأزمة، وذلك من منطلق حرصها الأكيد على أمن السودان واستقراره.
ويتابع المراقبون باهتمام استثنائي العديد من الخطوات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالمبادرة القطرية الهادفة إلى إيجاد تسوية سلمية جذرية لمشكلة دارفور، عبر مؤتمر للحوار الوطني السوداني، يناقش أبعاد المشكلة، ويبتدر الحلول المطلوبة لها، بمشاركة فاعلة للقوى السياسية السودانية، وفي مقدمتها حركات دارفور.
وفي هذا السياق يثمن المراقبون ما أعلنه معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في تصريحات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث قال إن الجامعة العربية ستحث مجلس الأمن الدولي على تجميد لائحة اتهام محتملة تتعلق بجرائم حرب ضد الرئيس السوداني عمر البشير، من أجل حماية عملية السلام في دارفور.
وقد عبر معالي رئيس الوزراء، باعتباره رئيسا للجنة العربية المكلفة بإيجاد التسوية السلمية لأزمة دارفور، عن الرؤية الراهنة للجنة بشأن فرص حل النزاع بدارفور، معلنا أن اللجنة ستقدم قريبا إلى مجلس الأمن وجهة نظرها فيما يتعلق بآفاق السلام ومآلاته بدارفور. وذكر معاليه أن اللجنة تأمل أن يصدر قرار بتجميد تلك اللائحة للاتهام، لإفساح المجال للمبادرة التي تقودها قطر للوصول إلى مراميها بشكل سريع. وبدورنا فإننا نثمن تعاظم جهود الدبلوماسية القطرية الراهنة لتسوية أزمة دارفور.
