لا شك في أن الإعلان عن إجازة القطاع الخاص في الدولة سببت امتعاضاً لدى العاملين فيه، لا سيما المسلمين الذين توقعوا أن يهنأوا بإجازة عيد الفطر المبارك، حالهم حال موظفي القطاع الحكومي والعاملين في الميدان التربوي، لكن توقعاتهم خابت وجاءت الإجازة متقطعة تجعل الموظف في حالة من عدم الاستقرار وعدم الارتياح لا سيما وأسرته تقضي إجازتها دونه.

وصلتنا رسائل كثيرة تستغرب وتستنكر قرار وزارة العمل الذي لا يساوي القطاع الخاص في الإجازة الرسمية مع القطاع الحكومي، وتتمنى على الوزارة أن تعدل عن قرارات كهذه خلال الفترة المقبلة لاعتبارات اجتماعية وإنسانية واقتصادية جعلت دولا أخرى لا تميز بين الموظفين في إجازاتهم، بل إنها وحدت الإجازات لجميع الموظفين فيها دون تفرقة، ودون أن تشعر العاملين في القطاع الخاص بالانتقاص منهم، فنهم يتحملون مسؤوليات لا تقل في أهميتها عن مسؤولية الحكوميين.

يقول القارئ حسام: «آثار المشكلة بدأت تتفاقم فعلا وبدأ موظف القطاع الخاص ينفر من العمل فيه لأنه يشعر بأنه يضيع عليه امتيازات كثيرة يوفرها القطاع الحكومي، كزيادات الرواتب والإجازات السنوية والرسمية، فلماذا تدعو القيادات مواطنيها للالتحاق بالعمل الخاص مع انه يحرمهم بعض حقوقهم الاجتماعية والإنسانية؟. وقال قارئ آخر: «فوجئنا بقرار وزارة العمل حول إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص، فقد اعتدنا على أن نحيا فرحة العيد في ثلاثة أيام، فلماذا اختصرت إجازة هذا العام؟

أنا من موظفي القطاع الخاص وممن اثبتوا تميزهم، لكن هذا النوع من القرارات يجعلني انفر من الاستمرار في القطاع الخاص وأفكر في ترك جميع انجازاتي خلفي، بعد أن أنضم للقطاع الحكومي الذي لن يستكثر علي حق الاستمتاع كصائم بإجازة الفطر.

وأرسلت موظفة تقول: «أعمل في إحدى المؤسسات وإجازتنا فقط ليومين، وبسبب هذا القرار غير المنصف اضطر معظم الموظفين في القطاع الخاص لتقديم إجازة خلال فترة العيد لتستقطع من رصيدهم السنوي حتى يسايروا أسرهم والآخرين، الأمر الذي يعني أن الإنتاجية التي تكون دائما مبررا لهذا النوع من القرارات لن تكون بالصورة التي توقعوها.

وقال أبو نورة: «إن اختلاف إجازة القطاع الخاص عن الحكومي تتسبب في مشكلات عديدة للأسر، فعلى سبيل المثال إذا كان الزوج والزوجة يعملان في القطاع الخاص فسيتركون أبناءهم طوال الوقت بمفردهم في المنزل، الأمر الذي سيتسبب في حالة إرباك للعائلة التي ستشعر بالقلق وبالذنب لأنها فضلت العمل على أسرتها.

أما الرسالة الأخيرة فقد كانت من قارئة أكدت عملها في شركة خاصة، لكنها لا تلتزم بقرارات وزارة العمل الخاصة بإجازة القطاع الخاص، وقالت إن جميع إجازاتها مساوية للحكومية، الأمر الذي ساهم في خلق بيئة ايجابية لجميع الموظفين.

ونقول بعد هذه الرسائل التي نشرناها إننا نأمل أن تبادر شركات القطاع الخاص لتوحيد إجازاتها مع القطاع الحكومي، ونقول إننا نأمل من وزارة العمل أن تنظر مستقبلا في توحيد إجازة القطاع الخاص مع القطاع الحكومي، للتشجيع على العمل في القطاع الخاص، وتعزيز البنى الاجتماعية والإنسانية في المجتمع، دون الهرولة وراء قرارات تدعم الجانب المادي على حساب راحة الإنسان واستقراره. هذا ما نأمله وما نرجوه.

maysaghadeer@yahoo.com