لم تتوقف الدبلوماسية القطرية عن نشاطها المعهود، فمنذ اتفاق الدوحة ونجاحها في جمع الأشقاء اللبنانيين لحل مشكلة شغور الكرسي الرئاسي وانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشيل سليمان الذي يقود الحوار الوطني وتشكيل حكومة الوحدة وتجنيب اللبنانيين شبح اقتتال أهلي، واصلت نشاطها بالسعي لحل مشكلة دارفور المستعصية، وفعلا أبدت الأطراف المختلفة ترحيبها بالوساطة القطرية وما هذا إلا لثقتهم في حكمة ورؤية سمو الأمير المفدى.
ويتجلى هذا الجهد الدؤوب في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بترؤس قطر اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي مع جمهورية روسيا الاتحادية ودول الاتحاد الأوروبي، ولقاء معالي الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
هذا السعي الواضح لمناقشة المشاكل الدولية يعكس الأهمية التي توليها دولة قطر لما يجري في العالم من أحداث وفي الوقت نفسه يعكس أهمية دولة قطر في الخريطة الدولية، وهي الأهمية التي تتزايد يوما بعد يوم.
والأيام القادمة ستكون غنية بالتحركات الدولية للدبلوماسية القطرية في ملف دارفور، وحتى إن الملف الموريتاني مرشح ليكون بيد الوساطة القطرية.
هذه المعطيات لا تعكس سوى شيء واحد وهو النجاح المتواصل الذي تعرفه الدبلوماسية القطرية التي وجدت لها مكانا بين الكبار، ونجاحاتها تشهد بذلك.
