قبل ايام قليلة بدأت الحفريات قرب باب المغاربة لاقامة احياء استيطانية ، كما يبدو وقبل ذلك كانت قضية باب المغاربة والحفريات التي جرت هناك والجسر الذين يخططون لاقامته رغم موجة الاحتجاجات والاعتراضات الفلسطينية والعربية والاسلامية .
اليوم تعلن مؤسسة الاقصى للوقف والتراث ان كنيسا كبيرا سيتم افتتاحه قريبا ولا يبعد سوى خمسين مترا عن المسجد الاقصى المبارك.
وفي هذا المجال ايضا يجب الا ننسى ابدا تلك الحفريات التي تجري اسفل منطقة الحرم القدسي وادت الى اقامة انفاق طويلة ومتشعبة.
الصورة تبدو واضحة تماما ومكملة للمخطط الذي بدأ بعيد حرب 1967تماما لدى بدء اقامة الحي اليهودي على بقايا البيوت والمنازل الفلسطينية ، حيث تشير كل الدلائل الى ان خطط التهويد تجري على قدم وساق ودون توقف وهي تنفذ خطوة خطوة بعد امتصاص كل الاحتجاجات والانتقادات .
الملفت للانتباه في هذا الخصوص ما اعلنه رئيس بلدية القدس اوري لوبليانسكي ان جسر باب المغاربة سيكون مخصصا للمسلمين فقط ، وان اعمال الحفريات الجارية هناك تتم اليوم بصورة مشتركة وبالتعاون والتنسيق مع اليونيسكو والاوقاف الاسلامية والاردن ، وذلك على ضوء لجنة التراث التابعة لليونيسكو في قرارها الصادر حول هذا الامر بناء على طلب عربي...!!
لقد اثارت الحفريات في باب المغاربة موجة واسعة من الاعتراضات وها هو رئيس بلدية القدس يعلن ان هذه الحفريات تجري بالتنسيق والعمل المشترك مع كل الاطراف المعنية.
ان هذه قضية بحاجة الى توضيح امام الراي العام لمعرفة حقيقة ما يجري في تلك المنطقة الحساسة المؤدية الى الحرم القدسي الشريف.
وفي المحيط الاوسع من القدس فقد نشرت دائرة المفاوضات في منظمة التحرير تقريرا مفصلا في حوالي السنة الماضية بعد مؤتمر انابوليس ، جاء فيه ان الوحدات الاستيطانية والعطاءات للبناء الاستيطاني قد ازدادت وبلغت الالاف وغالبيتها العظمى في المدينة المقدسة في مخالفة اسرائيلية واضحة لكل ما تم الاتفاق عليه في انابوليس وقد تعامت الآلية الثلاثية عن كل هذه المخالفات ولم تقم حتى باصدار تقرير واحد يوضح عدم التزام اسرائيل بتعهداتها على حد تأكيد التقرير الفلسطيني هذا بالاضافة الى مواصلة بناء جدار الفصل وزيادة عدد الحواجز وتقطيع الضفة الى اربعة كانتونات.
اسرائيل تقدم كل يوم دليلا جديدا لمن تنقصه الادلة حتى الان، انها غير معنية بالسلام الحقيقي وغير جادة في الالتزام باية تعهدات سواء أكان ذلك بموجب اتفاقات اوسلو او مؤتمر انابوليس الدولي او اية اتفاقات اخرى.
السؤال الاستراتيجي الذي يلح دائما هو، ماذا علينا ان نفعل وكيف نواجه هذه التحديات المتكررة، ام ان سنظل نلف وندور في الحلقة المفرغة من الانقسامات والخلافات ومظاهر الزعامة وننتظر الى اين ستقودنا مساعي الحوار وهل سيتم الحوار وينجح ام لا ينجح؟
