تميزت الجهود المصرية لاستعادة وحدة الصف الفلسطيني بالحكمة والروية عبر سلسلة طويلة من اللقاء بمختلف الفصائل الفلسطينية تنسج أرضية للحوار المرتقب. بهدف توفير اقصي شروط النجاح ليس من أجل مصر بل من أجل الفلسطينيين.
في هذا الاطار.. يمكن النظر بأسف بالغ لبعض التصريحات السلبية التي تصدر من غزة حيث تسيطر حماس ومن رام الله حيث تحكم "فتح". والتي لا تخدم قضية الحوار الفلسطيني بل تنتقص من عوامل نجاحه إذا تم.
مثال ذلك.. تصريحات دياب العلي قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية التي هدد فيها بأن السلطة قد تلجأ لاستعادة قطاع غزة بالقوة. مما استدعي تصريحات متحدية من اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال أكد فيها أن الاوضاع في غزة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل سيطرة حماس.
إن جميع الاطراف الفلسطينية وليس مصر وحدها. تتحمل مسئولية الترتيب للحوار بصدق وجدية حتي يحقق هدفا فلسطينيا غاليا. وهو استعادة الوحدة المفقودة. السلاح الرئيسي في نضال الشعب الفلسطيني الطويل من أجل ارضه وحقوقه المشروعة.
