إذا كانت قيادات المنظمات الإرهابية تدين قتل مدنيين أبرياء في العراق وأفغانستان على أيدي القوات الأميركية، فإن عليها أن تحاسب نفسها أولا بنفس المعيار.
لقد أدى تفجير انتحاري، أمس، في أحد الفنادق الكبرى بالعاصمة الباكستانية إسلام أباد إلى مصرع عشرات من الناس. وأيا كانت المنظمة التي دبرت ونفذت هذه الجريمة الشنيعة تحت أي شعار، فإن المفترض بكل المقاييس العقلانية أن قيادتها تدرك أن تفجير فندق لا بد أن يذهب بأرواح مدنيين أبرياء.
لقد قضى بعض هؤلاء المدنيين بسبب انهيار أجزاء من المبنى وآخرون بسبب الاحتراق أو الاختناق وآخرون بسبب اضطرارهم إلى القفز من طوابق عليا. وكان من بين الضحايا أسر بأكملها من نزلاء الفندق، بمن في ذلك نساء وأطفال.
إن مثل هذا الفعل الإجرامي بحق أبرياء لا يمكن أن يجلب للمنظمات الإرهابية في باكستان وغيرها سوى المزيد من الكراهية العامة، فهو فعل لا يتنافى مع المبادئ الإنسانية العالمية فحسب، بل أيضا مع القيم التي يحض عليها الإسلام.
إنه فعل جدير بالإدانة المشددة بأي معيار أخلاقي
