تحرص مصر علي فتح منافذ جديدة لحماية مسيرة السلام بالمنطقة من الاقطار التي تتهددها.. وفي مقدمتها كثافة الاستيطان الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية ووضع المعوقات والقنابل الموجودة أمام المفاوضات الثنائية.. والتي أصبحت بعيدة تماما عن التزامات أنابوليس.. بالإضافة إلى أسلوب المماطلة والتحجج بالأزمة السياسية وعجز القيادات الإسرائيلية عن حسم المقترحات المقدمة للجانب الفلسطيني.

ورغم مرور أكثر من 30 عاما علي توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.. فإن إسرائيل لا تريد أن تستوعب العناصر الأساسية المطلوبة لتحقيق السلام العادل بعد أن اقام المجتمع الدولي مبدأ التفاوض واعتمدت الدول العربية مبادرة واضحة المعالم لتحقيق السلام وفي مقدمتها التوقف التام عن عملية الاستيطان التي تضرب في الصميم فكرة الدولتين.

وتعتدي علي الأرض المحتلة وتغير من ملامحها.. وتجعل المستقبل مليئا بالمخاطر..وتشارك إيطاليا بما لها من مكانة علي الصعيد الأوروبي.. مصر في مخاوفها بالنسبة لتواصل بناء المستوطنات في القدس العربية والضفة الغربية

وتري ايضا انه إذا لم تستثمر الفرصة المتاحة حاليا والاسراع في المفاوضات للوصول إلى مباديء الوضع النهائي فسيكون الأمر غامضا علي الأقل في العام القادم.. انتظارا لما تتخذه الادارة الأمريكية الجديدة من مواقف.. فهل يتحرك انصار السلام في أروقة الأمم المتحدة لاخراج القضية المحورية الأولي من مأزق الاستيطان ومأساة الاحتقان الفلسطيني وتداعياتهما من حصار وعنف وتأجيل لأماني تنتظرها شعوب المنطقة والعالم.