العلاقات الأردنية الفلسطينية هي دائما علاقات متميزة مهما حاول البعض دس السم في العسل من خلال بعض الإشاعات الحاقدة أو تسريب بعض الأنباء التي هدفها تخريب هذه العلاقات .

تصريحات السيد ناصر جودة وزير الإعلام والإتصال لوكالة الأنباء الأردنية أمس وكذلك تصريحات السيد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون السياسية جاءت لتكذب كل هذه الإشاعات التي لا أساس لها من الصحة فقد أكد السيد جودة أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيا والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الذي ينص على حق العودة والتعويض يعتبر مصلحة إستراتيجية عليا للأردن .

ونفى السيد ناصر جودة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام أن يكون هناك عرض تقدم به السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية خلال لقائه الأخير بجلالة الملك عبد الله الثاني لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن مقابل مبالغ مالية تقدمها للأردن الدول الكبرى .

واعتبر وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال أن مثل هذه الأنباء التي نشرت وتنشر بين الحين والآخر هدفها تحويل الأنظارعن الهدف الحقيقي الذي يسعى اليه الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني عبر الحركة الدؤوبة سياسيا ودبلوماسيا مع مختلف دول العالم وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

وفي نفس هذا السياق جاءت تصريحات السيد نبيل أبو ردينة المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني والناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية والتي كذب فيها هذه الأنباء جملة وتفصيلا حيث نفى نفيا قاطعا قيام الرئيس عباس تقديم إقتراح بهذا الشأن .

وقال السيد أبو ردينة إن هذه التسريبات هدفها الإساءة للعلاقات المميزة بين الشعبين الأردني والفلسطيني مؤكدا أن وطن الفلسطينيين هو فلسطين .

لقد وقف الأردن دائما مع أشقائه الفلسطينيين وقدم لهم الدعم السياسي في كافة المحافل الدولية وأعلن جلالة الملك عبد الله الثاني عدة مرات ومن على أشهر المنابر في العالم أن حل القضية الفلسطينية يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني على أن تكون دولة قابلة للحياة وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة والتعويض .

إن التسريبات التي تنشر أحيانا في بعض وسائل الإعلام حول قضية اللاجئين الفلسطينيين وأنه سيتم توطينهم في الأردن هي تسريبات عارية تماما عن الصحة وينفيها دائما الجانبان الأردني والفلسطيني ويؤكد المحللون السياسيون أن الهدف الحقيقي من هذه التسريبات المشبوهة هو تخريب العلاقات الأردنية الفلسطينية المتميزة وأن الذين يقفون وراءها هم أناس مشبوهون يحاولون دائما أن يصطادوا في الماء العكر .

على كل حال مهما حاول البعض أن يسرب بعض الإشاعات المشبوهة ومهما إعتقد هؤلاء بأنهم قادرون على دق الأسافين بين الشعبين الأردني والفلسطيني من أجل تحقيق أهدافهم المشبوهة فهم مخطئون في توجهاتهم وغير قادرين على فهم العلاقات الأردنية الفلسطينية فهذه العلاقات ليست علاقات مصالح بقدر ما هي علاقات أخوية وتاريخية وأن العلاقات بين الشعبين الأردني والفلسطيني أقوى من حقد الحاقدين وهي ليست علاقات مستجدة بل إرتباط عضوي بين الشعبين وهذا الإرتباط أقوى وأمتن من دسائس هؤلاء الذين سيحرق الحقد صدورهم .

لقد وضعت تأكيدات السيد ناصر جودة وزير الإعلام والإتصال والسيد نبيل أبو ردينة المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني والناطق باسم الرئاسة الفلسطينية النقاط على الحروف وجاءت لترد على الذين يحاولون بين الحين والآخر إطلاق الإشاعات أو تسريب بعض الأنباء التي لا أساس لها من الصحة .