في التاسعة من مساء كل يوم تتجه الأنظار خلال الشهر الكريم إلى حيث تقام فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، هذه الجائزة التي نذرت نفسها والقائمين عليها على خدمة القرآن الكريم منذ 12 عاماً، بدأت بفرعين هما المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم وتكريم الشخصية الإسلامية، تطورت بعد ذلك .

واتسعت لتشمل مجالات أكثر وأرحب فانبثقت منها المسابقة المحلية للقرآن الكريم وبرنامج التحفيظ في السجون ومسابقة أجمل ترتيل وبرنامج المحاضر والحافظ المواطن وبرنامج خدمة علوم القرآن، لتصبح هذه الجائزة بقعة مضيئة تنطلق من دبي ويصل نورها إلى العالم أجمع.

و تصبح العلامة الفارقة والمشروع الخيري الكبير الذي يضم حفظة القرآن من مشارق الأرض ومغاربها يرنون من بعيد إلى هذا المكان فتهفو أفئدتهم إليه محملين بأفضل الكلم في صدور تبغي رضا الرحمن وغفرانه..

إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم شهدت منذ انطلاقتها عام 1997 بمرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاية خاصة لحفظة القرآن.

واحتضنت في سنوات عملها شخصيات إسلامية بارزة أثرت الساحة بعطاءاتها وخدمتها لكتاب الله، ولا نبالغ هنا إذا قلنا إن الجائزة التفت حول علماء كبار ومنحتهم ما يستحقونه من التقدير والتكريم في وقت وزمن قل فيهما من يتذكر أمثال هؤلاء.

في أمسيات الخير التي نظمتها الجائزة خلال هذا الشهر، كان اللافت فيها الحضور الجماهيري الكبير، بخلاف من تابعها عبر شاشة «سما دبي»، هذا الحضور التي قلما يشاهدها المرء في محاضرات أصبح سمة طيبة في فعاليات جائزة دبي للقرآن الكريم كسنة حميدة تحرص الناس على المشاركة في فعالياتها.

لتصبح حقاً جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هدية الإمارات إلى العالم تسعد المؤسسات والدوائر الحكومية وغيرها في دبي برعاية فعالياتها والالتفاف حولها من منطلق واجب ديني مجتمعي وخدمة لأبناء الإسلام خاصة في الدول التي لا يكون فيها حفظ القرآن ميسرا أمام الجميع ولا تكون الظروف مهيأة لكل من أراد حفظ القرآن الكريم وتعلمه أن يكون له ذلك.

فما أحوج هؤلاء وأمثالهم إلى من يحتضنهم ويوفر لهم السبل الكفيلة باستمرارهم في حفظ القرآن الكريم وتحفيز غيرهم ودفعهم لأن يسلكوا هذا المسلك.

fadheela@albayan.ae