أبداً ودوماً يبقى لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مع الإعلاميين هو اللقاء الذي ننتظره بفارغ الصبر خلال الشهر الكريم كما عودنا منذ سنوات ضمن دعم كبير واهتمام غير مسبوق يوليه سموه لأهل القلم في بلادنا فيشد على أياديهم ويمنحهم ما يحتاجونه من دعم في مسيرة مهنة تستهلك الكثير من جهد ووقت ممتهنها.
حقا كثيرة هي اللقاءات التي تجمع سموه بالإعلاميين في الدولة لكن يبقى للقاء رمضان نكهته ومذاقه الخاص بعيدا عما يحيط بظروف العمل وبيئته ويبقى لقاء خالصا لطيفا لا تحكمه متطلبات «البروتوكول» ولا تحد من بساطة هذا اللقاء وطبيعته المرحة شيء.
لقاء تحول بمرور الوقت إلى تقليد سنوي يحرص عليه محمد بن راشد حرصا كبيرا وسط مشاغل سموه ومسؤولياته التي لا تمنع هذا اللقاء الذي يثمنه الإعلاميون عاليا ويرون فيه تعزيزا لدورهم واهتماما من القيادة لفئة ربما دأبت على التحدث عن كل شيء والاهتمام بكل ما يدور في المجتمع على مختلف الأصعدة وتتطرق لبطولات كثيرة لغيرها فيما تبقى هي خلف الكواليس وفي الظل تعمل مسلطة الأضواء على غيرها، خاصة وأن الكثيرين منهم ممن لا يكونون في الصفوف الأمامية في وسائلهم الإعلامية هم بمثابة مجهولين، لا يعرفهم سوى من يعرف طبيعة العمل في هذه المؤسسات.
لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم السنوي بالإعلاميين إنما هو تكريم لرجال ونساء اختاروا مهنة فيها الكثير من التحديات كما فيها الكثير من المزايا التي قد لا تتوافر لمن يمتهن غيرها، وتقدير لأدوار مهمة يلعبونها كل في ساحته، وأهداف يسعى كل منهم لتحقيقها، وقد سبق هذا التقدير خطوات غير مسبوقة على مستوى الوطن العربي في منح الحرية الإعلامية على طبق من ذهب، هو الأمر الذي لم يحدث في أي مكان أن تدعو السلطة السياسية الإعلام إلى ممارسة الحرية الإعلامية وفق مفهوم الحرية المسؤولة.
هي التي ينادي بها «بو راشد» منذ اللقاء الأول الذي جمعنا بسموه منذ سنوات ولا يزال يحرص ويصر على هذا المبدأ الذي تعتمد حرية النشر على ما يسندها ويجعلها قوية بما فيها من مقومات الثقة وعناصر تضفي عليها مزيدا من المصداقية، بعيدا عن إثارة البلبلة والقلاقل خاصة في القضايا التي لا تحتمل التخمين وتتعلق بمصائر الناس.
ينتهي اللقاء المفعم بأحاسيس تأسر الإعلاميين في لقاء الشيخ، ويبقى طيفه ماثلا أمام الأعين وذكراه باقية في الأذهان ونفوس مثمنة التقدير وقلوب مقدرة التكريم وأكف ترتفع إلى السماء داعية بالخير واليمن إلى قلب كبير يقبل على الناس بحب عظيم ود لو تمكن من حملهم جميعهم بين ضلوعه فيشملهم برعاية لا حدود لها، لا تقل أبدا عما أعلنه مع بداية الشهر الفضيل حول مبادرته السامية في مكافحة والتصدي لأمراض العيون التي تفقد الملايين بصرهم، بسبب عدم توفر العلاج أو نقصه في بلدان كثيرة، ويقود بذلك حملات تسعد البشرية يحق لنا أن نطلق عليها حملات السعد والبشر.
