تنطلق اليوم جلسة «الحوار الوطني اللبناني ـ 2» في قصر بعبدا برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وبحضور أقطاب الحوار الـ «14»، لبحث آخر بنود اتفاق الدوحة التاريخي، الذي قاد لبنان إلى شواطئ الأمن والاستقرار والسلام، وهو «الاستراتيجية الدفاعية».
ويأتي استئناف الحوار الوطني اللبناني إنفاذا لاتفاق الدوحة، الذي أُبرم في 21 مايو الماضي، وسط محاولات يائسة من أعداء لبنان وسلمه الأهلي المتضررين من المصالحة اللبنانية، وهي المحاولات التي بدأت بإثارة الفتنة في طرابلس، ولكن وعندما وعى اللبنانيون اللعبة الخبيثة وسدوا الطريق أمام الفتنة وتمت المصالحة في طرابلس، المدينة الأهم في لبنان بعد بيروت، اتجهت الأصابع السوداء إلى تجربة لعبة الاغتيالات وكان الضحية صالح العريضي أحد قياديي الحزب الديمقراطي اللبناني الذي يرأسه الوزير طلال أرسلان، ولفشل هذه الجريمة، ألقيت ست قنابل في أوقات متفاوتة في منطقة كورنيش المزرعة غربي بيروت.
ولكن.. يتضح من عزيمة أقطاب الحوار وقادة لبنان عموما أن صفحة الاغتيالات والتفجيرات والخلافات القاتلة طويت بـ «اتفاق الدوحة»، الذي جسد الوحدة الوطنية اللبنانية في أبهى صورها، ونزع كل الألغام من طريق وحدة وسلامة واستقرار لبنان.
وكما فشلت كل المحاولات الخبيثة من المتضررين من المصالحة اللبنانية، فإن اللبنانيين في حوارهم الجاد والصادق، والذي يضع مصلحة لبنان على رأس الأولويات الوطنية، قادرون على إكمال مشوار المصالحة وتفويت الفرصة على أعداء لبنان، وقطع الطريق على الأيدي المسمومة.
