سلم آخر تعتليه إبنة الإمارات وثقة جديدة توليها القيادة للمرأة في دولة تنظر لأبنائها ذكورا وإناثا بعين السواء لا فرق بين جنس ونوع إلا بقدر ما يبدي كل منهما كفاءة وإخلاصاً يثبت بهما جدارته للمنصب خدمة للوطن والمواطن، لتكتمل بذلك فعلاً لا قولاً فقط الشراكة الحقيقية بين نصفي المجتمع وتكتمل حبات العقد في جيد وطن تحكمه سياسة حكيمة، تؤمن كل الإيمان بأدوار أبناء الوطن وحقهم في المشاركة في مختلف مناحي الحياة طالما أصبح مهيأ لذلك ولديه ما يعينه لكي يكون فاعلاً وناجحاً.

إن موافقة مجلس الوزراء على تعيين سيدتين في منصب (سفير) إنما يؤكد حرص الحكومة على المضي نحو مستقبل مشرق لهذه البلاد بكل أفراد المجتمع، فلم يعد العمل الدبلوماسي حكراً على الرجال ولا قاصراً عليهم وحدهم بل أصبحت المرأة التي خاضت مجالات كثيرة في بلادنا قادرة أيضا اليوم - بما أوتيت من علم وعمل - وما أثبتته من جدارة جعلتها محل ثقة القيادة ففتحت لها الأبواب بل شرعتها حتى تكون حاضرة في الحكومة وفي البرلمان واليوم سفيرة للوطن، وأدوار عديدة في غاية الأهمية تلعبها في الحياة الاجتماعية والعملية والاقتصادية وغيرها.

و يعزز بذلك مشاركة المرأة الإماراتية بفاعلية في كل المجالات وتسهم أيضا في اتخاذ القرار، وهي أدوار كانت تلعبها المرأة في صدر الإسلام، وبالتالي لا غرو أن تتجدد تلك الأدوار بما يتفق مع العصر فتصبح المرأة عندنا حاضرة في الحياة السياسية والاجتماعية ومشاركة ومساهمة بفاعلية في الارتقاء بمجتمعها إضافة إلى أدوارها التقليدية التي لا غنى عنها.

لا شك أن المرأة في الإمارات محظوظة بقيادة تصون لها حقوق المواطنة وتحفظ للمرأة ما تستحقه من مكانة وتتيح لها فرص المشاركة والعطاء وخدمة الوطن التي لم تعد من شأن الرجل دون المرأة، والاثنان معنيان بالبذل والعطاء ومن حق من يكون عطاؤه أفضل أن يعتلي السلم ويحجز مقعده في سفينة العطاء ويؤكد أحقيته فيها بما حباه الله من موهبة العطاء وما تسلح به فنون المهارات التي تتطلبها الأدوار المختلفة.

مسيرة عمل ورحلة عطاء تنتظر الأخوات في عالم جديد تدخله الإماراتية لأول مرة في خدمة الوطن بآمال تحدوه وأمنيات تملأ أرجاءه بأن يكون الفلاح والنجاح نصيب بناته وأن يكن عند حسن الظن بهن وأن يعكسن الصورة الأطيب للإماراتية التي ما خاب بها الظن يوما.

رحلة تسبقها خطوات وثابة في حكومة غير عنصرية ولا ذكورية، المفاضلة في إتاحة الفرص تقوم عندها على معيار الثقة التي يصدقها العمل ويؤكدها الإخلاص والتفاني.

fadheela@albayan.ae