يوم أمس، الرابع عشر من سبتمبر، حلّت الذكرى الخامسة عشرة على توقيع اتفاقية أوسلو بين ياسر عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسطينية وإسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بحضور الرئيس الأميركي بيل كلينتون، ولا يجد الشعب الفلسطيني الشقيق أي مبرر موضوعي للاحتفاء بهذه الاتفاقية، التي لم ينشأ عنها سوى تكريس الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني اليهودي على الأرض الفلسطينية.
إننا لا نبالغ إذا قلنا إن الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة كان أفضل حالا قبل أوسلو، فعلى مدى 15 عاما لم تفرز الاتفاقية أي تقدم يذكر بشأن قضايا الوضع النهائي.
وتسببت الاتفاقية في إحداث انشقاق حاد بين الفصائل الفلسطينية، خاصة الفصيلين الرئيسيين فتح وحماس.
أما المطلوب الآن، بطبيعة الحال، فهو مراجعة شاملة لإفرازات أوسلو على الأرض، لكن المؤسف أن مثل هذه المراجعة غير ممكنة عمليا، ما لم يتوافق القادة الفلسطينيون على إعادة توحيد الصف الوطني من أجل بعث نضالي لتحرير الأرض قبل فوات الأوان.
